إطْعَامُهُ، وَنُسِخَ تَحْرِيمُ ادِّخَارِ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَكَانَ مِنْ شِعَار الصَّالِحِينَ تَنَاوُلُ لُقْمَةٍ مِنْ نَحْو كَبِدِهَا تَبَرُّكًا، وَلَهُ إعْطَاءُ الْجَازِرِ مِنهَا هَدِيَّةً وَصَدَقَةً، لَا بِأُجرَتِهِ، وَيَتَصَدَّقُ نَدْبًا أَوْ يَنتَفِعُ بِجِلْدِهَا وَجَلِّهَا.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَمِثلِهِ هَدْيٌ، وَلَوْ وَاجِبًا.
وَحَرُمَ بَيعُ شَيء مِنهَا وَلَوْ تَطوُّعًا، وَمِن جِلْدٍ وَجَلٍّ، وَلَا يَأْكُلُ مِنْ هَدْيٍ وَاجِبٍ، وَلَوْ بِنَذْرٍ أَوْ تَعْيِينٍ غَيرِ دَمِ مُتعَةٍ وَقِرَانٍ فَإِنْ أَكَلَ هُوَ أَوْ رِفْقَتَهُ خَاصَّهُ وَلَوْ فُقَرَاءَ، حَرُمَ وَضُمِنَ بِمِثْلِهِ لَحمًا، وَمَا لَمْ يَبْلُغ مَحِلَّهُ (١)، وَمَا مَلَكَ أَكْلَهُ فَلَهُ هَدِيَّتُهُ، وَإلا ضَمَنَ بِمِثْلِهِ، كَبَيعِهِ وَإِتْلَافِهِ.
وَيَضْمَنُهُ أَجْنَبِيٌّ بِقِيمَتِهِ، وَإِنْ مَنَعَ الْفُقَرَاءَ مِنْهُ حَتَّى أَنَتَنَ، ضَمِنَ نَقْصهُ، إنْ انتَفَعَ بِهِ، وَإِلا فَقِيمَتَهُ.
وَيَتجِهُ: يَشتَرِي بِهَا مِثلَهُ.
وَمَنْ فرَّق وَاجِبًا وَلَوْ أُضحِيةً بِلَا إذْنٍ لَم يَضمَنْ وَأَجْزَأَ، وَيُبَاح لِفُقَرَاءَ أَخْذ مِنْهُ بِإِذنٍ كَقَوْلِهِ مَنْ شَاءَ اقتَطَعَ، أَوْ بِتَخْلِيَةٍ بَينَهُمْ وَبَينَهُ، وَإِن سُرِقَ بِلَا تَفرِيطٍ مَذْبُوحٌ لَا حَيٌّ مِنْ أَضْحِيَّةٍ أَوْ هَدْيٍ مُعَيَّنٍ ابْتِدَاءً، أَوْ عَنْ وَاجِبٍ بِذِمَّةٍ وَلَوْ بِنَذْرٍ، فَلَا شَيءَ عَلَيهِ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَمِثلُهُ مَسرُوقٌ مِنْ نَحْو مُتْعَةٍ، وَمَا وَجَبَ بِفِعْلٍ مَحظُورٍ، وَإِنْ لَمْ يُعَينْ فَسُرِقُ قَبْلَ ذَبْحٍ (٢)، ضَمِنَ.
وَيتجِهُ: أَوْ لَمْ يُسْرَق.
(١) قوله: "وما لم يبلغ محله" سقطت من (ب).(٢) في (ج): "وإن لم يعين قبل ذبح فسرق".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute