فصلٌ
فَإِذَا أَتَى مَكَّةَ لم يَخْرُجْ حَتَّى يُوَدعَ الْبَيتَ بِالطَوَافِ، وُجُوبًا عَلَى كُلِّ خَارِجٍ مِنْ مَكَّةَ لِوطَنِهِ، إذَا فَرَغَ مِنْ جَمِيعِ أُمُورِهِ، وَسُن بَعدَهُ تَقْبيلُ الْحَجَرِ وَرَكْعَتَانِ، فَإِن وَدَّعَ ثُم اشْتَغَلَ بغَيرِ شَدِّ رَحْلِهِ وَنَحوهِ أَوْ أَقَامَ (١)، أَعَادَهُ وُجُوبًا.
وَمَنْ أَخَّرَ طَوَافَ الزيَارَةِ وَنَصَّهُ، أَوْ الْقُدُومِ، فَطَافَهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ، أَجْزَأَهُ كُل مِنهُمَا عَنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ.
وَيتجِهُ: مِنْ تَعليلِهِم وَلَوْ لَم يَنْوهِ.
فَإِنْ خَرَجَ قَبلَ وَدَاعٍ رَجَعَ، وَيُحرِمُ بِعُمرَةٍ وُجُوبًا إنْ بَعُدَ فَيَأْتِي بِها، ثُم يَطُوفُ لَهُ وَلَا شَيءَ عَلَيهِ، فَإِنْ شَقَّ رُجُوع مِنْ بُعدٍ (٢) أَوْ بُعدِ مَسَافَةِ قَصرٍ فَعَلَيهِ دَم، وَلَوْ رَجَعَ أَوْ تَرَكَهُ خَطَأً أَوْ نَاسِيًا، وَلَا وَدَاع وَفديَةَ عَلَى حَائضٍ وَنُفَسَاءَ.
وَيَتَّجِهُ: بِخِلَافِ مَعذُورٍ غَيرِهِمَا.
فَإنْ طَهُرَتَا قَبْلَ مُفَارَقَةِ (٣) بِنَاءِ مَكَّةَ، لَزِمَهُمَا، وَسُنَّ لِمُوَدِّعٍ وُقُوفٌ بِمُلتَزَمٍ مَا بَينَ حَجَرٍ أَسْوَدَ وَبَاب، قَدرَ أَربَعَةِ أَذْرُعٍ، فَيَلْتَزِمُهُ مُلْصِقًا بِهِ، صَدرَهُ وَوَجههُ وَبَطْنَهُ، وَيَبْسُطُ يَدَيهِ عَلَيهِ، وَيَجْعَلُ يَمِينَهُ نَحوَ الْبَابِ،
(١) قوله: "أو أقام" سقطت من (ب).(٢) من قوله: "فيأتي ... من بعد" سقطت من (ج).(٣) في (ج): "مفارقتهما".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute