أَو قَدَّمَهُ عَلَى رَمْيٍ، أَو نَحْرٍ أَوْ طَافَ قَبْلَ (١) رَمْيٍ وَلَوْ عَالِمًا، لَكِنَ السُّنَّةَ تَقْدِيمُ رَمْي فَنَحْرٍ فَحَلْقٍ فَطَوَافٍ.
فَصْلٌ
لِلْحَجِّ تَحَلُّلَانِ، يَحْصُلُ أَوَّلُهُمَا بِاثْنَينِ رَمْي وَحَلْقٍ، وَطَوَافِ (٢)، وَثَانِيهِمَا بِمَا بَقِيَ مَعَ سَعْي لِمَنْ لَمْ يَسْعَ قَبْلُ، فَإِنْ كَانَ لَمْ تُسَنَّ إعَادَتُهُ كَسَائِرِ الأَنْسَاكِ، وَيَخْطُبُ إمَامٌ نَدْبًا بِمِنَى يَوْمَ النَّحْرِ، خُطْبَةً يُفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ، وَيُعَلِّمُهُمْ فِيهَا النَّحْرَ، وَالإِفَاضَةَ وَالرَّمْيَ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ، لِكَثرَةِ أَفْعَالِ حَجٍّ بِهِ، مِنْ وُقُوفٍ بِمَشْعَرٍ حَرَامٍ، وَدَفْع مِنْهُ لِمِنًى، وَرَمْي وَنَحْرٍ، وَحَلْقٍ، وَطَوَافِ إفَاضَةٍ، وَرُجُوعِ لِمِنًى، ثُمَّ يُفِيضُ إلَى مَكَّةَ، فَيَطُوفُ مُفْرِدٌ وَقَارِنٌ لَمْ يَدْخُلَاهَا قَبْلَ القُدُومِ (٣) خِلَافًا للِمُوَفَّقِ وَالشِّيخُ بِرَمَلٍ، وَمُتَمَتِّعٌ بِلَا رَمَلٍ، ثُمَّ لِلزِّيَارَةِ، وَهِيَ الإِفَاضَةِ، وَيُعَيِّنُهُ بِالنِّيَّةِ وَهُوَ رُكْنٌ، لَا يَتِمُّ حَجٌّ إلَّا بِهِ، وَوَقْتُهُ مِنْ نِصْفِ لَيلَةِ النَّحْرِ لِمَنْ وَقَفَ، وَإِلَّا فَبَعْدَ الْوُقُوفِ.
وَيَوْمَ النَّحْرِ أَفْضَلُ، وَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ أَيَّامِ مِنًى، جَازَ، وَلَا شَيءَ فِيهِ كَالسَّعْيِ، ثُمَّ يَسْعَى مُتَمَتِّعٌ، وَمَنْ لَمْ يَسْعَ مَعَ طَوَافِ الْقُدُومِ، ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ ماءِ زَمْزَمَ مُسْتَقْبَلًا، لِمَا أَحَبَّ، وَيَتَضَلَّعُ، وَيَرُشُّ عَلَى بَدَنِهِ وَثَوْبِهِ، وَيَقُولُ:
(١) من قوله: "من آخره ... طاف قبل" سقطت من (ج).(٢) من قوله: "فصل ... وطواف" سقطت من (ج).(٣) قوله: "القدوم" سقطت من (ب).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute