وَسُنَّ وُقُوفُهُ رَاكِبًا، بِخِلَافِ سَائِرِ الْمَنَاسِكِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، عِنْدَ الصَّخَرَاتِ الْكِبَارِ الْمُفْتَرَشَةِ أَسْفَلَ جَبَلِ الرَّحْمَةِ، وَلَا يُشْرَعُ صُعُودُهُ، فَرَاكِبٌ يَجْعَلُ بَطْنَ رَاحِلَتِهِ لِلصَّخَرَاتِ، وَرَاجِلٌ يَقِفُ عَلَيهَا، وَيَرْفَعُ وَاقِفٌ يَدَيهِ نَدْبًا.
وَيُكْثِرُ مِنْ دُعَاءٍ وَاسْتِغْفَارٍ، وَتَضَرُّعٍ وَخُشُوعٍ، وَإِظْهَارِ ضَعْفٍ وَافْتِقَارٍ، وَيُلحُّ في الدُّعَاءِ، وَيُكَرِّرُ كُلَّ دُعَاءٍ ثَلَاثًا، وَيُكثِرُ مِنْ قَوْلِ:
"لَا إلَه إلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِيِ وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ في قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١)، اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُنُوبَ إلا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وإِرْحَمْنِي إنَّك أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ" (٢).
وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ، وَيُكثِرُ الْبُكَاءَ مَعَ ذَلِكَ فَهُنَالِكَ تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ وَتُقَالُ الْعَثَرَاتُ، وَوَقتُ وَقُوفٍ: مِنْ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، فَمَنْ حَصَلَ فِيهِ لَا مَعَ سُكْرٍ أَوْ إغمَاءٍ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ جُنُونٍ.
(١) قوله: "وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" سقطت من (ج).(٢) ونحوه في المتفق عليه البخاري (رقم ١١٥٤)، مسلم (رقم ٧٠٨٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute