فصلٌ
وَمَنْ دَخَلَ فِي تَطَوُّعٍ غَيرِ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، لَم يَجِبْ إتْمَامُهُ، وَيُسَنُّ، وَإنْ أَفْسَدَهُ فَلَا قَضَاءَ، وَيَجِبُ حَيثُ لَا عُذْرَ إتمَامُ فَرْضٍ إجمَاعًا، وَلَوْ كفَّارَةٍ أَوْ نَذْرًا، أَوْ مُوَسَّعًا كَقَضَاءِ رَمَضَانَ، وَطَوَافٍ (١)، وَإِنْ بَطَلَ فَلَا مَزِيدَ، وَلَا كَفارَةَ، وَيَجِبُ قَطعٌ لِرَدِّ مَعْصُومٍ عَنْ مَهْلَكَةٍ، كَإِنقاذِ غَرِيقٍ، وَإذَا دَعَاهُ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَتَبطُلُ، وَيُجِيبُ وَالِدَيهِ بِنَفْلٍ، وَتَخْرُجُ زَوْجَةٌ مِنْ نَقلٍ لِحَقِّ زَوْجٍ، وَجَازَ قَطعُ فَرْضٍ لِهَرَبِ نَحو غَرِيمٍ، وَقَبلُهُ نَفْلًا.
وَيَتَّجِهُ احتِمِالٌ: الْمَنعُ حِيلَةً، لِيتَوَصَّلَ لِفِطْرٍ.
أفضَلُ الشُّهُورِ: رَمَضَانُ، وَالأَيَّامِ: الْجُمُعَةُ، وَتَقَعُ فِيهِ زِيَارَةُ الرَّبِّ فِي الجَنَّةِ، وَقَال الشيخُ هُوَ أَفضَلُ أَيَّامِ الأُسْبُوعِ إجمَاعًا، وَقَال: يَوْمُ النَّحرِ أَفضَلُ أَيَّامِ العَامِ، وَاخْتَارَ غَيرَهُ بَل يَوْمُ عَرَفَةَ.
وَأَفضَلُ الليَالِي لَيلَةُ القَدْرِ، وَخُصَّتْ بِهَا هَذِهِ الأُمَّةُ وَهِيَ بِاقِيَةٌ، وَقَال الشيخُ لَيلَةُ الإِسْرَاءِ فِي حَقِّهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَفضَلُ مِنْ لَيلَةِ القَدرِ، وَسُمِّيَتْ القَدْرِ، لِتَقدِيرِ مَا يَكُونُ تِلكَ السَّنَةَ فِيهَا، أَوْ لِشَرَفِ قَدْرِهَا وَمُخْتَصَّةٌ بِالعَشْرِ الأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَوتَارُهُ آكَدُ، وَأَرْجَاهَا سَابِعَتُهُ، وَعَلَامَتُهَا عَدَمُ حَرِّهَا وَبَرْدِهَا، وَطُلُوعُ شَمْسِ صَبِيحَتَهَا بَيضَاءَ بِلَا كَثرِ شُعَاعٍ،
(١) زاد في (ج): "أو طواف".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.