للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قَال الشَّيخُ فِي أَهلِ مَدِينَةٍ رَأَى بَعْضُهُمْ هِلَال ذِي الْحِجَّةِ، وَلَمْ يَثْبُت عِنْدَ حَاكِمِ الْمَدِينَةِ لَهُمْ أَنْ يَصُومُوا اليَومَ الَّذِي هَوَ التَّاسِعُ ظَاهِرًا، وَإنْ كَانَ فِي الْبَاطِنِ الْعاشِرَ، لِحَدِيثِ: "صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ" (١).

وَلَا يُسَنُّ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِمَنْ بِهَا، غَيرَ مُتَمَتِّعٍ وَقَارِنٍ، عَدِمَا الْهَدْيَ، ثُمَّ التَّرْويَةِ، وَهُوَ: الثَّامِنُ.

فَرْعٌ: مَا رُويَ فِي فَضْلِ اكْتِحَالٍ وَخِضَابٍ وَاغْتِسَالٍ وَمُصَافَحَةٍ وَصَلَاةٍ بِعَاشُورَاءَ فَكَذِبٌ، وَمَا رُويَ فِي فَضْلِ صَوْمِ رَجَبٍ أوَ صَلَاةٍ فِيهِ، فَكَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَيُكرَهُ إفْرَادَهُ بِصَوْمٍ وَتَزُولُ وَلَوْ بِفِطْرِ يَوْمٍ مَنْهُ، وَكُرِهَ إفْرَادُ جَمُعَةٍ وَسَبْتٍ بِصَوْمٍ، وَصَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ وَهُوَ الثَّلَاثُونَ مِنْ شَعْبَانَ، حَيثُ لَا عَلَامَةَ إلَّا أَنْ يُوَافِقَ عَادَةً فِي الْكُلِّ، أَوْ يَصِلَهُ بِصَوْمٍ قَبْلَهُ، أَوْ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ، وَالنَّيرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ، وَكُلُّ عِيدٍ لِلْكُفَّارِ لِئَلا يَتَشَبَّهَ بِهِمْ (٢) أَوْ يَوْمٍ يُفْردُونَهُ بِتَعْظِيمٍ، وَتَقَدُّمُ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ بيَوْمَينِ فَقَط، وَوصَالٌ: وَهُوَ أَن لَا يَتَنَاولَ عَمْدًا مُفْطِرًا بَينَ الصَّوْمَينِ، لِغَيرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَيَزُولُ بِلُقمَةٍ وبشُرْبٍ، وَلَا يُكْرَهُ لِلسَّحَرِ، وَتَرْكُهُ أَوْلَى، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ أَنَّ أَحْمَدَ وَاصَلَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، فَلَمْ يَرَهُ أَكَلَ وَلَا شَرِبَ فِيهَا، وَلَعلَّهُ كَانَ يَتَعَاطَى مَا يُفْطِرُهُ، كَقِشْرِ سِوَاكٍ، وَحَرُمَ وَلَا يَصِحُّ، صَوْمُ يَوْمِ عِيدٍ، وَكَذَا (٣) أَيَّامُ تَشْرِيقٍ، إلا عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ أَوْ قِرَانٍ.


(١) رواه الدارقطني (رقم ٢٢٠٥)، البيهقي (رقم ٨٤٦٧).
(٢) قوله: "لئلا يتشبه بهم" سقطت من (ب).
(٣) قوله: "كذا" سقطت من (ج).

<<  <  ج: ص:  >  >>