فَتَأْخِيرٌ أَفْضَلُ، سِوَى جَمْعِ عَرَفَةَ وَشُرِطَ لِصِحَّةِ جَمْعٍ مُطْلَقًا تَرْتِيبٌ، وَلَا يَسْقُطُ بِنسْيَانٍ خَلافًا لَهُ، وَلِجَمْعٍ بِوَقْتِ أُولَى نِيَّتُهُ عَنْدَ إحْرَامِهَا وَأَنْ لَا يُفرِّقُ بِينَهُمَا وَلَوْ سَهْوًا وَنَحْوَهُ إلَّا بِقَدْرِ إقَامَةٍ وَوُضُوءٍ خَفِيفٍ، فَيَبْطُلُ بِرَاتِبَةٍ بَينَهُمَا وَوُجُودُ عُذْرٍ عِنْدَ افْتِتَاحِهِمَا وَسَلَامِ أُولى وَاسْتِمْرَارُهُ فِي غَيرِ جَمْعِ مَطَرٍ وَنَحْوهِ لِفَرَاغِ ثَانِيَةٍ، فَلَوْ أحْرَمَ بِأُولَى لِمَطَرٍ، فَانْقَطَعَ وَلَمْ يَعُدْ؛ فَإِنْ حَصَلَ وَحَلَّ؛ صَحَّ وَإِلَّا بَطَلَ.
وَيَتَّجِهُ: كَوَحَلٍ نَحْو ثلْجٍ وَرِيحٍ.
وَإِنْ انْقَطَعَ سَفَرٌ بِأُولَى بَطَلَ جَمْعٌ وَقَصْرٌ وَلَوْ خَلَّفَهُ نَحْوُ مَرَضٍ وَمَطَرٍ وَيُتِمُّهَا، وَتَصِحُّ فَرْضًا وَبِثَانِيَةٍ؛ بَطَلَ جَمْعُ وَقَصْرُ فِي حَقِّهَا وَيُتِمُّهَا نَفْلًا وَمَرَضُهُ فِي جَمْعٍ كَسَفَرٍ إذَا بَرِئَ بِأُولَى أَوْ ثَانِيَةٍ، وَلِجَمْعٍ بِوَقْتِ ثَانِيَةٍ نِيَّةٌ بِوَقْتِ أُولَى مَا لَمْ يَضِقْ عَنْ فَعْلِهِا فَلَا وَيَأْثَمُ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: غَيرِ نَحْو نَائِمٍ.
وَبَقَاءُ عُذْرٍ، لِدُخُولِ وَقْتِ ثَانِيَةٍ لَا غَيرُ وَلَا أثَرَ لِزَوَالِهِ بَعْدُ، وَلَا بَأْسَ بِتَطَوُّعٍ بَينَهُمَا نصًّا، وَصَحَّ إنْ صَلَّاهُمَا خَلْفَ إمَامَينِ، أَوْ مَنْ لَمْ يَجْمَعْ، أَوْ بِمَنْ لَمْ يَجْمَعْ، أَوْ صَلَّى الإمَامُ بِمَنْ لَمْ يَجْمَعْ (١) أَو إحْدَاهُمَا مُنْفَرِدًا، وَالأخْرَى (٢) جَمَاعَةً، أَوْ بِمَأْمُومٍ الأُولَى وَبِآخَرَ الثَّانِيَةَ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ كَانَ إمَامًا بِإِحْدَاهُمَا وَمَأْمُومًا بِالأُخْرَى.
فَرْعٌ: لَوْ ذَكَرَ أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ الأُولَى رُكْنًا أَوْ مِنْ إحْدَاهُمَا وَنَسِيَهَا أَعَادَهُمَا مُرَتِّبًا، وَمِنْ ثَانِيَةٍ أَعَادَهَا فَقَطْ.
(١) قوله: "أو صلى الإمام بمن لم يجمع" سقطت من (ج).(٢) في (ب): "والآخر".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute