فَصْلٌ
وَمَنْ أُرِيدَتْ نَفْسُهُ أَوْ حُرْمَتُهُ أَوْ مَالُهُ وَلَوْ قَلَّ أَوْ لَمْ يَكْفِ الْمُرِيدَ فَلَهُ دَفْعُهُ إنْ لَمْ يَخَفْ مُبَادَرَتَهُ لَهُ بِالْقَتْلِ بِأَسْهَل مَا يَظُنُّ انْدِفَاعَهُ بِهِ (١) فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلا بِالْقَتْلِ أُبِيحَ وَلَا شَيءَ عَلَيهِ وَإنْ قُتِلَ كَانَ شَهِيدًا أَوْ مَعَ عِلْمِ مَزْحٍ (٢) يَحْرُمُ قَتْلٌ، وَيُقَادُ بِهِ وَلَا يَضْمَنُ بَهِيمَةً صَالتْ عَلَيهِ وَلَا مَنْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ مُتَلَصِّصًا حَيثُ دَفَعَهُ بِالأَسْهَلِ فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ هَجَمَ مَنْزِلَهُ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعُهُ إلَّا بِقَتلِهِ لَمْ يُقبَلْ قَولُهُ.
وَيَتَّجِهُ: حَيثُ لَا قَرِينَةَ (٣).
وَلَوْ عُرِفَ المَقْتُولُ بِسَرِقَةِ وَيَجِبُ دَفْعُهُ عَنْ حَرِيمِهِ وَكَذَا فِي غَيرِ فِتنَةٍ عَنْ نَفْسِهِ وَنَفْسِ غَيرِهِ لَا عَنْ مَالِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ عَنْ الضَّيَاعِ وَالْهَلَاكِ.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ تَضِعْ عَائِلَتُهُ أَوْ يَعْجَزْ عَنْ وَفَاءِ دَينِهِ.
وَلَهُ بَذْلُهُ لِظَالِمٍ أَمْكَنَهُ دَفْعُهُ وَيَجِبُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ حُرْمَةِ غَيرِهِ وَمَالِهِ مَعَ ظَنِّ سَلَامَةِ دَافِع وَمَدْفُوعٍ عَنْهُ، وَإلَّا حَرُمَ وَيَسْقُطُ وُجُوبُ الدَّفْعِ بِإِيَاسِهِ لَا بِظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يُفِيدُ.
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا كُلُّ أَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَنَفيٍ عَن مُنْكَرٍ.
(١) قوله: "به" سقطت من (ج).(٢) قوله: "مزح" سقطت من (ج).(٣) الإتجاه ساقط من (ج).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute