قَال ابْنُ نَصْرِ اللهِ إلا أَنْ يَقَعَ الإِتلَافُ بِغَيرِ قَصدِهِ؛ فَيُتَوَجَّهُ عَدَمُ الضَّمَانِ؛ قَال ابْنُ الْقَيِّمِ لَا يُقْتَلُ الْعَائِنُ بِالسَّيفِ بل بِالعَينِ وَكَذَا مَنْ يُقْتَلُ بِالْحَالِ فَلِوَلِيِّهِ قَتلُهُ بِالْحَالِ (١) وَمَنْ اسْتَمْنَى مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ لِغَيرِ حَاجَةٍ؛ حَرُمَ وَعُزِّرَ وَخَوْفًا مِنَ الزِّنَا أَوْ عَلَى بَدَنِهِ؛ فَلَا شَيءَ عَلَيهِ فَلَا يُبَاحُ إلَّا إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى نِكَاحٍ، وَلَوْ لأَمَةً (٢) وَلَهُ أَنْ يَسْتَمْنِيَ بِيَدِ زَوْجَتِهِ وأَمَتِهِ وَلَوْ اضْطَرَّ إلَى جِمَاعٍ، وَلَيسَ مَنْ يُبَاحُ وَطْؤُهَا؛ حَرُمَ الْوَطْءُ.
فُرُوعٌ: لَا يَجُوزُ (٣) لِلْجَذمَاءِ مُخَالطَةُ الأَصِحَّاءِ عُمُومًا، وَلَا مُخَالطَةُ صَحِيحٍ مُعَيَّنٍ إلا بِإِذْنِهِ، وَعَلَى وُلَاةِ الأُمُورِ إلْزَامُهُمْ بِذَلِكَ بِأَنْ يَسْكُنُوا فِي مَكَانٍ مُفْرَدٍ لَهُمْ، فَإِنْ امْتَنَعَ وَلِيُّ الأَمْرِ أَوْ الْمَجْذُومُ مِنْ ذَلِكَ؛ أَثِمَ، وَإِذَا أَصَرَّ عَلَى تَرْكِ الْوَاجِبِ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ؛ فَسَقَ، وَالْقَوَّادَةُ: الَّتِي تُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَال تُعَزَّرُ بَلِيغًا وَيَنْبَغِي شُهْرَةُ ذَلِكَ بِحَيثُ يَسْتَفِيضُ فِي النَّاسِ، وَقَال الشَّيخُ: لِوَلِيِّ الأَمْرِ صَرْفُ ضَرَرِهَا إمَّا بِحَبْسِهَا أَوْ بِنَقْلِهَا عَنْ الْجِيرَانِ وَقَال: سُكْنَى الْمَرْأَةِ بَينَ الرِّجَالِ، وَعَكْسُهُ يُمْنَعُ مِنْهُ لِحَقِّ (٤) اللهِ وَمَنَعَ الإِمَامُ عُمَرُ الْعَزَبَ أَنْ يَسْكُنَ بَينَ الْمُتَأَهِّلِينَ وَعَكْسَهُ وَنَفَى شابًّا خَافَ الْفِتْنَةَ بِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ وَقَال يُعَزَّرُ مَنْ يَمْسِكُ الْحَبَّةَ أَوْ يَدْخُلُ النَّارَ وَنَحْوَهُ وَكَذَا مَنْ تَنَقصَ مُسْلِمًا بِكَوْنِهِ مَسْلَمَانِي مَعَ حُسْنِ إسْلَامِهِ.
* * *
(١) قوله: "فلوليه قتله بالحال" سقطت من (ج).(٢) في (ب): "ولو أمة".(٣) في (ج): "لا يصح".(٤) في (ب): "يمنع لحق".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute