فَصْلٌ
وَكنَايَتُهُ نَوْعَانِ ظَاهِرَةٌ: وَهِيَ سِتَّةَ عَشْرَ وَهِيَ أَنْتِ خَلِيَّةٌ وَبَرِيَّةٌ وَبَائِنٌ وَبَتَّةٌ وَبَتْلَةٌ وَأَنْتِ حُرَّةٌ وَأَنْتِ الْحَرَجُ وَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ وَتَزَوَّجِي مَنْ شِئتِ وَحَلَلْتِ لِلأَزْوَاجِ، وَلَا سَبِيلَ أَو سُلْطَانَ لِي عَلَيكِ، وَأَعْتَقْتُكِ، وَغَطِّ شَعْرَكِ وَتَقَنَّعِي، وَأَمْرُكِ بِيَدِكِ وَيَأْتِي، وَالْخَفِيَّةُ عِشْرُونَ وَهِيَ اُخْرُجِي وَاذْهَبِي وَذُوقِي وَتَجَرَّعِي وَخَلَّيتُكِ وَأَنْتِ مُخَلَّاةٌ وَأَنْتِ وَاحِدَةٌ، وَلَسَتِ لِي بِامْرَأَةٍ، وَاعْتَدِّي وَاسْتَبْرِئِي وَاعْتَزِلِي وَشبْهُهُ وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَلَا حَاجَةَ لِي فِيكِ، وَمَا بَقِيَ شَيءٌ؛ وَأَغْنَاكِ اللهُ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ طَلَّقَكِ وَاللهُ قَدْ أَرَاحَكِ مِنِّي، وَجَرَى الْقَلَمُ، وَلَفْظُ فِرَاقٍ وَسَرَاحٍ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا غَيرَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ لَفْظِ الصَّرِيحِ.
وَيتَّجِهُ: وَمِنْهَا أَلْفَاظُ الْخُلْعِ السِّتَّةَ ولَسَتِ لِي بامْرَأَةٍ (١) وَنَحْوُهُ مِمَّا مَرَّ وَأَنَّهُ يَصِحُّ عَدُّ طَلَاقِ الْمُكرَهِ مِنْهَا.
وَعَدَّ ابْنُ عَقِيلٍ وَكَذَا فَرَّقَ اللهُ بَينِي وَبَينَكِ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَقَال الشَّيخُ فِي إنْ أَبْرَأْتِنِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ (٢) فَقَالتْ أَبْرَأَكَ اللهُ مِمَّا تَدَّعِي النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ، فَظَنَّ أَنَّهُ يَبْرَأُ، فَطَلَّقَ قَال: يَبْرَأ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ إنَّ اللهَ قَد بَاعَكِ أَوْ قَدْ أَقَالكِ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلَا يَقَعُ بِكِنَايَةٍ، وَلَوْ ظَاهِرَةً إلَّا بِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِلَّفْظِ وَلَا تُشْتَرَطُ حَال خُصُومَةٍ أَوْ غَضَبٍ أو سُؤَالِ طَلَاقِهَا
(١) في (ب): "وليس لي امرأة".(٢) قوله: "فأنت طالق" سقطت (ب).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute