قال الخلال: ما رواه الميموني قولٌ أولُ لأبي عبد الله.
وكذلك نَقَلَ إسحاق بن منصور (١): أن أبا عبد الله قال: إذا لم يكن معه أبواه فهو مسلم.
قلت: لا يجبرون على الإسلام إذا كان معه أبواه أو أحدهما؟
قال: نعم.
قال الخلال: وقد روى هذه المسألة عن أبي عبد الله خَلْقٌ، كلهم قال: إذا كان مع أحد أبويه فهو مسلم (٢).
وهؤلاء النفر سمعوا من أبي عبد الله بعد الحبس، وبعضهم قبل وبعد.
والذي أذهب إليه ما رواه الجماعة.
قال الخلال (٣): وحدثنا أبو بكر المَرّوذي قال: قلت لأبي عبد الله: إني كنت بواسط، فسألوني عن الذي يموت هو وامرأته ويدعان (٤) طفلين، ولهما عَمٌّ، ما تقول فيهما؟ فإنهم قد كتبوا إليّ بالبصرة فيها.
فقال: أكره أن أقول فيهما برأي، دع حتى أنظر؛ لعل فيها عمن تقدم.
فلما كان بعد شهر عاودته، قال: نظرتُ فيها فإذا [قول](٥) النبي - صلى الله عليه وسلم -:
(١) «مسائل الكوسج» (٦/ ٢٨٢٨). (٢) يعني نحكم بإسلام الطفل مطلقًا، سواء كان مع والديه الكافرين أو بمفرده. (٣) «أحكام أهل الملل من الجامع» (٢٣ - ٢٦). (٤) «د»: «ويدعا»، والتصويب من مصدر النقل. (٥) زيادة من مصدر النقل.