وروى عطاء بن عجلان، عن عكرمة، عن ابن عبَّاسٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «كلُّ الطَّلاق جائزٌ إلا طلاق المعتوه المغلوب (١) على عقله» (٢).
وروى سعيد بن منصورٍ (٣): حدَّثنا فَرَج بن فَضالة، حدَّثني عمرو بن شراحيل المعافري، أنَّ امرأةً استلَّت سيفًا فوضعته على بطن زوجها وقالت: والله لأنفذنَّك أو لتطلِّقنِّي، فطلَّقها ثلاثًا، فرفع (٤) ذلك إلى عمر بن الخطَّاب فأمضى طلاقها.
وقال عليٌّ: كلُّ الطَّلاق جائزٌ إلا طلاق المعتوه (٥).
قيل: أمَّا خبر الغازِ بن جَبَلة ففيه ثلاث عللٍ: أحدها: ضعف صفوان بن
(١) في جميع النسخ: «المغلوب» بدون واو العطف، وفي المطبوع: «والمغلوب» وهو الذي عند ابن عدي والضياء، ووقع في «المحلى»: (٨/ ٣٣٣) كما في النسخ والمؤلف صادر عنه. (٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل»: (٧/ ٧٨)، والضياء في «المنتقى» (٩٥٠) من طريق عطاء بن عجلان عن عكرمة عن ابن عباس. وأخرجه الترمذي (١١٩١) من مسند أبي هريرة، وقال: «هذا حديث غريب، وعطاء ضعيف ذاهب الحديث»، وبه أعله الحافظ في «الفتح»: (٩/ ٣٩٣)، والمصنف هنا، والمحفوظ وقفُه على علي - رضي الله عنه - ، كما سيأتي. (٣) (١١٢٩)، وعنه ابن حزم في «المحلى»: (١٠/ ٢٠٣) معلَّقًا، وسنده ضعيف؛ لما أعله به المصنف هنا. (٤) ح، م، وهامش ص: «فرجع». (٥) علَّقه عنه البخاري جازمًا به، ووصله سعيد بن منصور (١١١٣، ١١١٥)، والبيهقي في «الكبرى»: (٧/ ٣٥٩) عن أصحاب الأعمش، عنه، عن النخعي، عن عابس بن ربيعة، عن علي موقوفًا. وسنده صحيح. وانظر: «الإرواء» (٢٠٤٢).