القلمَ رُفِعَ عن ثلاثٍ: عن المجنون حتَّى يفيق، وعن الصَّبيِّ حتَّى يدرك، وعن النَّائم حتَّى يستيقظ».
وفي «الصَّحيح»(١) عنه - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله تجاوز لأمَّتي عمَّا حدَّثَتْ به أنفسَها ما لم تكَلَّمْ أو تعمل به».
فتضمَّنت هذه السُّنن: أنَّ ما لم ينطق به اللِّسان من طلاقٍ أو عتاقٍ أو يمينٍ (٢) أو نذرٍ ونحو ذلك= عفوٌ غير لازمٍ بالنِّيَّة والقصد، وهذا قول الجمهور، وفي المسألة قولان آخران:
أحدهما: التَّوقُّف فيها، قال عبد الرزاق (٣) عن معمر: سُئل ابن سيرين عمَّن طلَّق في نفسه؟ فقال: أليس قد علم الله ما في نفسك؟ قال: بلى. قال: فلا أقول فيها شيئًا.
والثَّاني: وقوعه إذا جزم عليه، وهذا رواية أشهب عن مالك (٤)، وروي
(١) أخرجه البخاري (٢٥٢٨)، ومسلم (١٢٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - . (٢) في النسخ: «أو نهي» والظاهر أنه تصحيف، ووقوعه بين «نهي» و «يمين» قريب. والمثبت من ط الهندية وغيرها، وانظر: «أعلام الموقعين»: (٣/ ٥٨٢ وما بعدها، ٤/ ٤٧٦ - ٤٨٣). (٣) في «المصنف» (١١٤٣٢)، وسنده صحيح. (٤) ينظر «النوادر والزيادات»: (٤/ ١٥٤).