فصول الكتاب

وعند الشافعي رحمه الله رخصة، لأن المشروع الأصلي في الصلاة من حيث القدر (١) ركعتان، على ما روي عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (٢): "الصلاة في الأصل (٣) ركعتان زيدت في الحضر، وأقرت في السفر" وقال عمر رضي الله عنه: "صلاة المسافر ركعت أن [تمام] (٤) عن (٥) غير قصر على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - " (٦) ثم في حق المقيم تغيرت عن الأصل وصارت أربعة لكنه تغير إلى الغلظ والشدة (٧) لا إلى التيسير والسهولة (٨)، فلا (٩) يسمى رخصة.

وقال بعض مشايخنا رحمهم الله:

الرخصة الحقيقية نوعان:

أحدهما - ما تسقط (١٠) المؤاخذة فيه مع قيام الحرمة والوجوب على ما ذكرنا.

والثاني - ما تسقط (١١) المؤاخذة فيه والحرمة والوجوب مع قيام السبب المحرم والسبب الموجب (١٢). وهذا إنما يصح على قول من يقول بتخصيص


(١) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "المقدر".
(٢) في أ: "ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال".
(٣) "في الأصل" ليست في (أ) و (ب).
(٤) في الأصل وأ و (ب): "تام" - يقال: بدر تمام، وبدر تمام. وليل التمام أطول ليلة في السنة (المعجم الوسيط).
(٥) "من" ليست في ب.
(٦) في أ: "نبيكم عليه السلام".
(٧) في ب: "إلى غلظ وشدة".
(٨) في أ: "إلى اليسر والسهولة". وفي ب: "إلى سهولة ويسر".
(٩) في ب: "ولا".
(١٠) "ما تسقط" ليست في ب.
(١١) كذا في أ. وفي الأصل: "ما يسقط". و "ما تسقط" ليست في ب.
(١٢) في ب: "السبب الموجب والمحرم".