• وعلة اسماً لا معنى ولا حكماً - نحو الطلاق المعلق بالشرط، واليمين في حق وجوب الكفارة قبل الحنث. فإنه يسمى طلاقاً، والأثر والحكم معدوم للحال.
• وعلة اسماً ومعنى لا حكماً - تحو البيع بشرط الخيار: فإنه يسمى بيعاً، وهو المؤثر في إثبات الحكم، لكن امتنع الحكم لمكان الخيار في الحال (٢).
• وعلة اسماً وحكماً لا معنى - نحو السفر في إثبات الرخصة. فإن السفر يسمى مبيحاً ومرخصاً والحكم يضاف إليه، وهو ثبوت الرخصة والإباحة، والمعنى معدوم: فإن المؤثر في ثبوت الرخصة هو المشقة، لكن السفر أقيم مقامها (٣) تيسيراً.
ثم قسم السبب على أربعة أقسام أيضاً:
الأول - سبب اسماً وحقيقة ومعنى: وهو السبب المحض. وهو ما (٤) يتوصل به إلى الحكم من غير أن يثبت به على ما ذكرنا. ونظيره من الشرعيات: دلالة السارق على سرقة مال إنسان فسرق، وحبس الفار من القاصد قتله حتى أدركه وقتله، فإن الدلالة والحبس سبب محض، لأنه اعترض عليه فعل فاعل مختار.
(١) في ب: "ذكر الإمام القاضي الزاهد أبو زيد". وقد تقدمت ترجمته في الهامش ٧ ص ٧٥. (٢) "في الحال" ليست في ب. (٣) في ب: "مقام المشقة". (٤) في ب: "وهو أن"