والبيعُ لا يكونُ مؤقَّتًا أبدًا إلَّا فِي صُورةِ العُمْرَى (٢) -علَى رأيٍ قد يرجحُ، ولا يَقبلُ التعليقَ إلا فِي صورتَينِ:
* إحداهما:"بعتُك إن شئتَ" على الأصحِّ؛ لِأنَّه مُقتضَى الإطلاقِ فيقولُ:"قبلتُ"، ونحوُه:"لا شئتُ".
* والثانيةُ: إذا قال الموكِّلُ: "أذنْتُ لكَ فِي شراءِ جاريةٍ بمائةٍ"، وقال الوكيلُ:"بمائتَينِ"، فالقولُ للموكِّلُ، لكن إذا قالَ لَهُ:"إنْ كنتُ أمرتُك بشرائِها بمِائتَينِ فقد بعتُها منكَ بمائتَينِ"، فقال:"قبلتُ"، صَحَّ على الأصَحِّ للحاجَةِ.
(١) "المنهاج" (ص ٢١٢). (٢) الأجل المضروب بالعقد سبعة أضرب ذكرها المحاملي (٢٨٧ - ٢٨٨): أحدها: عقد، يُبطله الأجل، وهو اثنان: الصّرف، ورأس مال السّلَم. والثاني: عقد لا يصحّ إلا بأجل، وهو: الإجارة، والكتابة. والثالث: عقد يصحّ حالا ومؤجلا، مثل: بيوع الأعيان، وبيوع الصفات. والرابع: عقد يصحّ بأجل مجهول، ولا يصحّ بأجل معلوم، وهو: الرهن، والقِراض، وكفالة البدن، والشركة والنكاح. والخامس: عقد يصحّ بأجل مجهول، وبأجل معلوم، وهو اثنان: العارية، والوديعة. والسادس: عقد يصحّ بأجل مجهول ولا يصحّ بأجل معلوم، ويسقط الأجل ويبقى العقد، وهو العُمرَى والرُّقبى. والسابع: أجل يختص بالرجال دون النساء، وهو: أجل الجزية. راجع "تحفة الطلاب" (٢/ ١٦٤)، "المجموع المذهب" (ص ١٥٦).