العَقَبَةِ مِن بَطْنِ الوَادِى، ولا يَقِفُ عندَها، ثم ينْصَرِفُ، ويقولُ: هكذا رَأيْتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَفْعَلُه. رَواه البخارىُّ (١). وروَى أبو داودَ، أنَّ ابنَ عُمَرَ كان يَدْعُو بدُعَائِه الذى دَعَا به بعَرَفَةَ ويَزِيدُ: وأصْلِحْ وأتِمَّ لَنَا مَنَاسِكَنَا. وقال ابنُ المُنْذِرِ: كان ابنُ عُمَرَ، وابنُ مَسْعُودٍ يَقُولَانِ عندَ الرَّمْى: اللَّهُمَّ اجْعَلْه حَجًّا مَبْرُورًا، وذَنْبًا مَغْفُورًا (٢). وروَى عبدُ الرحمنِ ابنُ يَزِيدَ (٣) قال: أفَضْتُ مع عبدِ اللَّهِ، فرَمَى بسَبْعِ حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ مع كلِّ حَصَاةٍ، ويَسْتَبْطِنُ الوَادِىَ، حتى إذا فَرَغ، قال: اللَّهُمَّ اجْعَلْه حَجًّا مَبْرُورًا، وذَنْبًا مَغْفُورًا. ثم قال: هكذا رَأيْتُ الذى أُنْزِلَتْ عليه سُورَةُ البَقَرَةِ صَنَع. رَواه الأثْرَمُ (٤).
فصل: ولا يَرْمِى إلَّا بعدَ الزَّوالِ، فإن رَمَى قبلَ الزَّوالِ أعادَ. نَصَّ عليه. ورُوِىَ ذلك عن ابنِ عُمَرَ. وبه قال مالكٌ، والثَّورِىُّ، والشافعىُّ،
(١) في: باب رفع اليدين عند جمرة الدنيا والوسطى، وباب الدعاء عند الجمرتين، من كتاب الحج. صحيح البخارى ٢/ ٢١٨، ٢١٩. كما أخرجه النسائى، في: باب الدعاء بعد رمى الجمار، من كتاب المناسك. المجتبى ٥/ ٢٢٥. والدارمى، في: باب الرمى من بطن الوادى. . .، من كتاب المناسك. سنن الدارمى ٢/ ٦٣. (٢) بعده في م: «وسعيًا مشكورًا». (٣) في النسخ: «زيد». والمثبت من مسند الإمام أحمد. وهو اليماني الأبناوى القاص. انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ٦/ ٣٠٠. (٤) وأخرجه الإمام أحمد، في: المسند ١/ ٤٢٧.