داودَ (١). [وفي لفظٍ:«وائْتِ الذي هو خيرٌ». رَواه البُخارِيُّ] (٢). وقد رَوَى أبو هُرَيرَةَ، وأبو الدَّرْدَاءِ، وعَدِيُّ بنُ حاتمٍ، رَضِيَ اللهُ عنهم، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نحوَ ذلك. رَواه الأثْرَمُ (٣). وعن أبي موسى، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:«إنِّي، إنْ شَاءَ اللهُ، لَا أحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأرَى غَيرَها خَيرًا مِنْهَا، إلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وأتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ». أو:«أَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي». رَواه البخارِيُّ (٤). ولأنَّه كَفَّرَ بعدَ وُجودِ السَّبَبِ، فأجْزَأَ، كما لو كَفَّرَ بعدَ الجَرْحِ وقبلَ الزُّهوقِ، والسَّبَبُ هو اليَمِينُ، بدليلِ قولِه تعالى. {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}(٥). وقولِه سبحانَه:{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيمَانِكُمْ}(٦). وقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «وكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي»: «فكَفِّرْ
(١) تقدم تخريجه في ٢٣/ ٢٠٧. (٢) سقط من: ص، ق، م. (٣) حديث أبي هريرة تقدم تخريجه في صفحة ٤٦٨. وحديث أبي الدرداء أخرجه البيهقي، في: السنن الكبرى ١٠/ ٥٢. وعزاه في: مجمع الزوائد إلى الطبراني في الكبير، وقال: رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٤/ ١٨٤. وحديث عدي بن حاتم أخرجه مسلم، في: باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، من كتاب الأيمان. صحيح مسلم ٣/ ١٢٧٢، ١٢٧٣. والنسائي، في: باب الكفارة قبل الحنث، من كتاب الأيمان والنذور. المجتبى ٧/ ١٠، ١١. وابن ماجه، في: باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، من كتاب الكفارات. سنن ابن ماجه ١/ ٦٨١. والدارمي، في: باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، من كتاب النذور والأيمان. سنن الدارمي ٢/ ١٨٦. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٢٥٦، ٢٥٩. (٤) تقدم تخريجه في ٢٣/ ٢٠٧، ٢٠٨. (٥) سورة المائدة ٨٩. (٦) سورة التحريم ٢.