ولكن هذا عرق، فاغتسلي وصلي. قالت عائشة: فكانت تغتسل من مركن (١) في حجرة أختها زينب بنت جحش، حتى تعلو حمرة الدم الماء".
قال ابن شهاب: فحدثت بذلك عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقال: يرحم الله هندًا، لو سمعت بهذه الفتيا، والله إن كانت لتبكي؛ لأنها كانت (لا)(٢) تصلي.
٦١٢ - عن عائشة أنها قالت: "استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أستحاض. فقال: ذلك عرق، فاغتسلي ثم صلي. فكانت تغتسل عند كل صلاة" (٣).
قال الليث بن سعد: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي.
٦١٢ م- وفي رواية: " (إن)(٤) أم حبيبة بنت جحش -التي كانت تحت عبد الرحمن ابن عوف- شكت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدم، فقال لها: امكثى قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي. فكانت تغتسل عند كل صلاة" (٥).
رواه م.
٦١٣ - عن عائشة "أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي".
(١) المركن -بكسر الميم-: الإجانة التي يغسل فيها الثياب. النهاية (٢/ ٢٦٠). (٢) من صحيح مسلم، وبها يستقيم الكلام. (٣) صحيح مسلم (١/ ٢٦٣ رقم ٣٣٤/ ٦٦). (٤) من صحيح مسلم. (٥) صحيح مسلم (١/ ٢٦٤ رقم ٦٦/ ٣٣٤).