وصاروا أسرى في أيديكم (١){فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} كي لا يُفلِتوا منكم (٢)، فيهربوا {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ} عليهم بَعْدَ الأسر، بإطلاقكم إيّاهم من غير عوض، ولا فدية (٣).
{وَإِمَّا فِدَاءً} ونصبا بإضمار الفعل، مجازه: فإمّا أن تمنّوا عليهم منًّا، وإمّا (٤) أن تفادوهم فداءً (٥).
واختلف العلماء في حكم هذِه الآية:
فقال قوم: هي منسوخة بقوله: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ}(٦) الآية.
وقوله:{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} الآية (٧)، وإلى هذا القول ذهب قتادة (٨)، والضحاك (٩)،
(١) انظر: "تفسير الطبري" ٢٦/ ٤٠. (٢) انظر: "الوجيز" للواحدي ٢/ ١٠٠٠، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٢٧٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٦/ ٢٢٦. (٣) انظر: "تفسير الطبري" ٢٦/ ٤٠، "تفسير الخازن" ٤/ ١٣٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٦/ ٢٢٦. (٤) في (م): أو. (٥) انظر: "الكشاف" للزمخشري ٥/ ٥١٦، "تفسير الرازي" ٢٨/ ٤٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٦/ ٢٢٦. (٦) الأنفال: ٥٧. (٧) التوبة: ٥. (٨) أخرج قوله عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٢٢١، ومن طريقه النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ٣/ ١٠، والطبري في "تفسيره" ٢٦/ ٤٠. (٩) أخرج قوله عبد الرزاق في "مصنفه" ٥/ ٢١١ رقم (٩٤٠٥)، والطبري في "تفسيره" ٢٦/ ٤١، وزاد السيوطي عزوه في "الدر" ٦/ ٢٠ لعبد بن حميد.