وقال بعض أهل المعاني: فسوف يكون جزاء يلزم كل عامل ما عمل من خير أو شر (١).
وقال ابن جرير: يعني عذابًا دائمًا لازمًا وهلاكًا مغنيًا يلحق بعضكم ببعض (٢) يقول ذؤيب:
فَفَاجَأهُ بِعَاديةٍ لِزَامٍ ... كما يتَفَجَّرُ الحوضُ اللَّقِيفُ (٣)
يعني باللزام الكبير الذي (٤) يتبع بعضه بعضًا. وباللقيف: المتساقط الحجارة المتهدّم (٥).
واختلفوا في اللزام هاهنا: فقال قوم: هو يوم بدر قتل منهم سبعون، وأسر سبعون، وهو قول
= انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٢، "لسان العرب" لابن منظور ١٢/ ٥٤١، "ديوان الهذليين" ٢/ ٦٤، "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٧٨، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٨٦ وفي بعضها حتف يوم. والمعنى: إن ينجوا يعني حمارين وحشيين من الموت مرة فإنهما لن ينجوا من الموت المرة الأخرى فلا بد أن يأتيهما الموت. والشاهد: قوله لزامًا. (١) وهو قول أبي عبيدة كما في "مجاز القرآن"، ونسبه الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ٥٧ لبعض أهل العلم بكلام العرب. (٢) في (م): بعضًا. (٣) انظر: "ديوان الهذليين" ٢/ ١٠٢، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٢، "لسان العرب" لابن منظور ١٢/ ٥٤١. (٤) من (م)، (ح) والطبري في "جامع البيان" ١٩/ ٥٦. (٥) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٩/ ٥٦.