ولم يقل أئمة لأن الإِمام مصدر يقال: أمّ فلانٌ فلانًا (١) إمامًا مثل الصيام والقيام، ومن جمعه أئمة فلأنه قد أكثر حتى صار بمعنى الصفة (٢).
وقال بعضهم: أراد أئمة (٣). كما يقول القائل: أميرنا هؤلاء. يعني: أمراؤنا هؤلاء وقال الله تعالى: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي}(٤).
وقال الشاعر:
يا عَاذِلاتي لا تَزِدْن مَلامَتي ... إن العَواذل ليس لي بِأَمِين (٥)
أي: أمناء.
(١) من (م) , (ح). (٢) قال به الطبري في "جامع البيان" ونسبه لبعض نحوي أهل الكوفة ١٩/ ٥٤. وقاله ابن فورك في "تفسيره" ٢/ ٢٣/ أ. وانظر: "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ٢/ ١٦٥، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ٥٠٦. (٣) وهو مذهب الأخفش والفراء ونسبه الطبري لبعض أهل البصرة من أهل العربية. انظر: "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٤٣، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٧٤، "جامع البيان" للطبري ١٩/ ٥٤ والمراجع السابقة. (٤) الشعراء: ٧٧. (٥) في (ح): بأمير. والبيت في "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٤٣، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٧٤، "جامع البيان" للطبري ١٩/ ٥٤، "الخصائص" لابن جني ٣/ ١٧٤، جميعهم بلا نسبة. وفي بعضها: لا تُرِدْن، وبعضها لسْنَ، وبعضها بأمير. والعواذل جمع عاذلة وهي المرأة كثيرة اللوم. "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٤٣٧.