الوجه الخامس: أن المخلوق ليس عنده للعبد نفع ولا ضرٌّ، ولا عطاء ولا منع، ولا هدى ولا ضلال، ولا نصر ولا خِذلان، ولا خفض ولا رفع، ولا عزٌّ ولا ذلٌّ، بل الله وحده هو الذي يملك له ذلك كله، قال تعالى:
فجمع سبحانه بين النصر والرزق، فإن العبد مضطرٌّ إلى من يدفع عنه عدوه بنصره (١)، ويجلب له منافعه برزقه (٢)، فلا بد له من ناصر ورازق، والله وحده هو الذي ينصر ويرزق، فهو الرزاق ذو القوة المتين، ومن كمال فطنة العبد ومعرفته أن يعلم أنه إذا مسَّه الله بسوء لم يرفعه عنه غيره، وإذا ناله
(١) في بعض النسخ: «وينصره». (٢) في بعض النسخ: «ويرزقه».