والزور: يُقال على الكلام الباطل، وعلى العمل الباطل، وعلى العين نفسها، كما في حديث معاوية لما أخذ قُصَّةً من شَعَرٍ يُوصل به، فقال:«هذا الزور»(١). فالزور: القول والفعل والمحل.
وأصل اللفظة من الميل، ومنه الزَّوْر بالفتح.
ومنه: زُرتُ فلانًا، إذا مِلتَ إليه، وعَدلتَ إليه.
فالزُّور: مَيلٌ عن الحق الثابت إلى الباطل الذي لا حقيقة له، قولًا وفعلًا.
فصل
الاسم الرابع: الباطل.
والباطلُ: ضد الحق، يُراد به المعدوم الذي لا وجود له، والموجود الذي مَضَرّة وجوده أكثر (٢) من منفعته.
فمن الأول قول الموحِّد: كلُّ إله سوى الله باطلٌ، ومن الثاني قوله: السحر باطلٌ، والكفر باطل، قال تعالى:{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}[الإسراء: ٨١].
فالباطل إما معدوم لا وجود له، وإما موجود لا نفع لَه. فالكفرُ، و [٦٩ ب] الفسوق، والعصيان والسِّحْر، والغناء، واستماع الملاهي؛ كله من النوع الثاني.