ومن ذلك: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ}[النساء: ١٩]، فحرّم سبحانه وتعالى أن يأخذ منها شيئًا مما آتاها إذا كان قد تَوَسّل إليه بالعَضْلِ.
ومن ذلك: أن جَدَاد النّخل عَملٌ مباح أيَّ وقتٍ شاء صاحبُه، لكن لمَّا قصد أصحابُه به في الليل حرمانَ الفقراء عاقبهم الله تعالى بإهلاكه، ثم قال:{وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}[القلم: ٣٣]، ثم جاءت السنة بكراهة الجداد بالليل (١) لكونه ذريعة إلى هذه المفسدة.
ونص عليه غير واحد من الأئمة، كأحمد بن حنبل وغيره.
فصل (٢)
قال أصحاب الحيل: قد أسمعتمونا على بطلان الحيل وتحريمها ما فيه كفايةٌ، فاسمعوا الآن على جوازها واستحبابها ما يُقِيم عذرَنا: