قال ابن مسعود وابن عباس (٢): لا تجعلوا لله أكفاءً من الرجال، تطيعونهم في مَعْصِية الله.
وقال ابن زيد (٣): الأنداد: الآلهة التي جعلوها معه.
وقال الزجَّاج (٤): أي لا تجعلوا لله أمثالًا.
فالذي أنكره الله سبحانه عليهم: تشبيه المخلوق به، حتى جعلوه ندًّا لله تعالى، يَعْبُدونه كما يعبدون الله.
وكذلك قوله في الآية الأخرى:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}[البقرة: ١٦٥]، فأنكر هذا التشبيه عليهم، وهو أصلُ عبادة الأصنام.
(١) ديوانه (١/ ١٦٤) طبعة الصاوي. (٢) رواه الطبري في تفسيره (٤٨٢) عنهما وعن ناسٍ من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-. (٣) رواه الطبري في تفسيره (٤٨٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٧٠٨٩، ١٦٥١٠). (٤) معاني القرآن (١/ ٩٩).