وقال الترمذي في كتاب «العلل»(١): «سألت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن، وعبد الله بن جعفر المخزومي: صدوق ثقة، وعثمان بن محمد الأخنسي: ثقة».
وقال أبو عبد الله ابن ماجه في «سننه»(٢): حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثنا أبو عامر، عن زَمْعَة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المحلِّل والمحلَّل له.
وعن ابن عباس أيضًا قال: سُئِل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المحلِّل، فقال:«لا إلا نكاح رغبة، لا نكاح دُلْسَةٍ، ولا استهزاءٍ بكتاب الله، ثم يذوق العُسَيْلَة».
رواه أبو إسحاق الجوزجاني في كتاب «المترجم»(٣)، قال: أخبرنا
(١) علل الترمذي (٢٧٣)، وزاد البخاري: «وكنت أظنّ أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري». (٢) سنن ابن ماجه (١٩٣٤)، ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٣٩) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي عامر بسياق أطول، وفي إسناده زمعة بن صالح، به ضعَّفه البوصيري في المصباح (٦٩٥)، وابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٣٧٢)، وقواه ابن كثير في تفسيره (١/ ٦٢٨) بمرسل عمرو بن دينار الآتي. وسئل أحمد عن سلمة بن وهرام ــ كما في ذخيرة الحفاظ (٢/ ٨٦٩) ــ فقال: «أخشى أن يكون حديثه ضعيفًا». (٣) لم يصلنا، وهو شرح مسائل إسماعيل بن سعيد الشالنجي، كما في إعلام الموقعين (٣/ ٢٣). وذكره قبله شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٢٠/ ٥٦٥، ٣٤/ ١١٤). وقد رواه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٢٦) وابن حزم في المحلى (١٠/ ١٨٤) من طريق إسحاق بن محمد الفروي عن إبراهيم بن إسماعيل به، وحكم عليه ابن حزم بالوضع، وأعلّه بإسحاق الفروي وشيخه، وعزاه ابن تيمية في إبطال التحليل (٦/ ٢٤٠ الفتاوى الكبرى) لأبي إسحاق الجوزجاني وابن شاهين في غرائب السنن، وقال: «إسناده جيّد إلا إبراهيم بن إسماعيل فإنه قد اختلف فيه»، وبه ضعّفه ابن حجر في الكافي الشاف (ص ٢٠)، وقوّاه ابن كثير في تفسيره (١/ ٦٢٨) بمرسل عمرو بن دينار الآتي.