وقال الشعبي:«الله عز وجل أنزل الرحمة عليهم من فوقهم»(٢).
وقال قتادة:«أتاك الشيطان يا ابن آدم من كل وجه، غير أنه لم يأتك من فوقك؛ لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله»(٣).
قال الواحدي (٤): وقول من قال: الأيمان كناية عن الحسنات، والشمائل كناية عن السيئات، حسنٌ؛ لأن العرب تقول: اجعلني في يمينك، ولا تجعلني في شمالك، تريد: اجعلني من المقدَّمين عندك، ولا تجعلني من المؤخَّرين، وأنشد لابن الدُّميْنة:
[٣١ ب] وروى أبو عبيد عن الأصمعي: هو عندنا باليمين، أي: بمنزلةٍ حسنة، وبضد ذلك: هو عندنا بالشمال، وأنشد:
(١) رواه ابن راهويه ــ كما في المطالب العالية (٣٠١١) ـ وابن جرير في تفسيره (١٢/ ٣٤١ - ٣٤٢) من طريقين عن الحكم بن أبان عن عكرمة عنه، ولفظ الطبري: «ولم يقل: من فوقهم لأن الرحمة تنزل من فوقهم»، ومن طريق ابن راهويه رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٦١)، وعزاه في الدر المنثور (٣/ ٤٢٧) لعبد ابن حميد. (٢) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٨٢٦٢) من طريق مجاهد عنه. (٣) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٣٣٩) من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه. (٤) في البسيط (٩/ ٥٤ ــ ٥٦). وهو قول ابن الأنباري نقله الواحدي، ونقله الرازي أيضًا عن ابن الأنباري. (٥) انظر: ديوانه (ص ١٣ ــ ١٧)، وأمالي الزجاجي (ص ١٦٨).