طهورها فلا بأس بشرائها.
وعن ابن القاسم وسالم مثل ذلك، وهو قول محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (١).
قال محمد بن عبد الحكم: لا بأس بالصلاة عليها وبيعها لأن دباغها طهورها.
وقال أشهب في كتابه: أكره بيع جلود الميتة بعد الدباغ، وإن نزل لم أفسخه؛ قال: وإن اجتمعا جميعا على فسخه فهو أحب إلي.
وقال ابن حبيب: إن بيع جلد الميتة بعد دباغه فسخ البيع ما كان قائما؛ فإذا فات مضى لاختلاف الناس فيه.
وذكر سحنون عن ابن القاسم أنه قال: لا تلبس وإن دبغت.
وذكر سحنون: لا بأس بلباسها إذا دبغت ما لم يصل فيها.
وقال ابن حبيب في هذه المسألة: أرى قول ابن القاسم في أنه لا يجوز لباسها ولا بيعها ولا الصلاة عليها.
[في عظام الميتة]
وذكر ابن حبيب أن ابن وهب كان يجيز بيع ناب الفيل إذا طبخ، ويرى طبخه بمنزلة دباغ الجلد.
قال: وكان ابن الماجشون ومطرف يرخصان في الانتفاع بعظام الميتة، لأن ذلك إنما يعمل من نابها؛ وقد (ق ٦ ب) رخص فيه ربيعة.
وروى ابن القاسـ[ـم ......]: لا ينتفع بشيء من عظام الميتة ولا يتجر بها، و [.... طعـ]ـام ولا شراب ولا يمشط بها، ولا يدهن فيها، وينتفع
= ١١/ ٢١١؛ وسير أعلام النبلاء، ٥/ ٤٦٨؛ والتمهيد لابن عبد البر، ٢٣/ ٨٨.(١) توفي سنة ٢٦٨، من فقهاء أهل مصر المشهورين، انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب، ٩/ ٢٦٠؛ والديباج المذهب، ٢/ ١٦٣؛ وطبقات الشافعية للسبكي، ٢/ ٦٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute