ذكر ابن عبد الحكم قال: لا يكون المملوك إماما راتبا ولا أحب أن يؤم الخصي في مساجد الجماعات، ولا بأس به فيما سواها.
وقال ابن حبيب: كره مالك أن يكون المملوك والخصي إمامين راتبين.
وقال ابن الماجشون (١)(ق ٤٢ أ): لا بأس أن يكون كل واحد منهما إماما راتبا؛ ورأى الخصي بمنزلة الأعرج والأقطع وشبه ذلك، واستثنى في العبد أنه لا يصلي بالناس الجمعة لأنه ليست عليه جمعة.
قال: وكذلك [قال] ابن نافع (٢): لا بأس أن يكون الخصي إماما راتبا.
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: لا بأس بإمامة الخصي راتبا كان أو غير راتب، وهو مثل الأعور.
وقاله عبد الله بن عبد الحكم أيضا من رأيه.
[في إمامة ولد الزنى]
في المدونة (٣): قال مالك: لا يؤم ولد الزنى.
وذكر ابن عبد الحكم قال: ولا بأس بإمامه ولد الزنى ما لم يكن إماما راتبا.
وروى يحيى عن ابن نافع أنه سأله: ما وجه ما كره مالك من إمامه ولد الزنى، فقال ابن نافع: لا أدري لم كرهه، ولا أرى به بأسا؛ قلت: وإن كان
(١) قال في النوادر والزيادات، ١/ ٢٨٥: ((وأجاز ابن الماجشون إمامة الخصي راتبا إلا في الجمعة.)) الخ. (٢) في النوادر والزيادات، ١/ ٢٨٥ خلاف ذلك عن مالك: ((قال ابن نافع عن مالك في المجموعة: لا أرى أن يؤم الخصي، وليس بالإمام التام)). (٣) المدونة. ١/ ٨٥.