احتمال الخطأ والوهم أو النسيان، ويؤكد هَذَا المَعْنَى الحَاكِم النيسابوري قائلًا:"الحجة فِيهِ عندنا الحفظ والفهم والمَعْرِفَة لا غَيْر"(١).
لَكِن الخطيب البغدادي - فِيْمَا أعلم - هُوَ أول المُحَدِّثِيْنَ في النقل عن الْجُمْهُور بقبول زيادة الثِّقَة ورجح ذَلِكَ فَقَالَ:"والَّذِي نختاره من هذِهِ الأقوال: أن الزيادة الواردة مقبولة علَى كُلّ حال معمول بِهَا إذَا كَانَ راويها عدلًا ومتقنًا ضابطًا"(٢).
وَقَدْ ناقشه ابن رجب الحنبلي فِيْمَا استدل بِهِ فَقَالَ: "وذكر في الكفاية حكاية عن البُخَارِيّ: أَنَّهُ سُئل عن حَدِيث أبي إسحاق (٣) في النكاح بلا ولي (٤)
(١) مَعْرِفَة علوم الحَدِيْث: ١١٣. (٢) الكفاية: ٥٩٧. (٣) هُوَ عَمْرو بن عبيد، ويقال: عَمرو بن عَبْد الله بن علِيّ، ويقال: عَمْرو بن عبد الله بن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السبيعي الكوفى: ثقة، مكثر، عابد، اختلط بأخرة، توفي سنة (١٢٩ هـ)، وَقِيْلَ: (١٢٦ هـ)، وَقِيْلَ غَيْر ذَلِكَ. تهذيب الكمال ٥/ ٤٣١ (٤٩٨٩)، والكاشف ٢/ ٨٢ (٤١٨٥)، والتقريب (٥٠٦٥). (٤) هُوَ حَدِيث أبي إسحاق السَّبِيْعِيِّ عن أبي بُردة عن أبيه أنّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا نكاح إِلَّا بولي". وهذا الحديث اختلف في وصله وإرساله، والراجح وصله - كما يأتي -: أولًا: تفرّد بإرساله شعبة وسفيان الثوري، واختلف عليهما فيه: فقد رواه عن شعبة موصولًا: النعمان بن عبد السلام، عند الحاكم في المستدرك ٢/ ١٦٩، عنه، وعن سفيان الثوري مقرونين، والبيهقي في الكبرى ٧/ ١٠٩، ويزيد بن زريع، عند البزار في مسنده ٢/ ٩٤، والدارقطنى في سننه ٣/ ٢٢٠، والبيهقيّ في =