الشافى، لا شِفاء إلا شفاوك، شفاءً لا يغادر سَقَمًا".
فلما مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثَقُلَ، أخذتُ يَدَهُ (١) لأصنع به نحو ما كان يصنعُ، فانتزع يَدهُ من يدي ثم قال: "اللهم اغفر لي واجعلنى مع الرَّفِيقِ الأعلى" قالت فذهبت أنظر، فإذا هو قد قضي.
وعن عثمان بن أبي العاصي (٢)، أنه شكا إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعًا، يَجِدُهُ في جَسَد منذ أسلم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ضَعْ يدلّ على الذي يأَلَمُ (٣) من جسَدِكَ، وقل بسم الله ثلاثًا، وقل سَبْعَ مراتٍ: أعوذ بالله وقُدرته من شِّر ما أجدُ وأحاذِرُ".
البخاري (٤) - عن ابن عباس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُعَوِّذُ الحسن والحسين ويقول: "إنَّ أباكما كان يعوذُ بهما إسماعيل وإسحاق: أعوذُ بكلمات الله التَّامَّة، من كل شيطانٍ وهامّةٍ (٥)، ومن كل عينٍ لامّةٍ (٦)".
الترمذي (٧)، عن أبي خزامَةَ بن يعمر، عن أبيه قال: سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: يا رسول الله؛ أرأيت رُقىً نَسْتَرْقيها، ودواءً نتداوى به، وتُقىً (٨) نَتَّقِيها، هل ترُدُّ من قدَرِ الله شيئًا؟ قال: "هي من قدر الله".
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(١) مسلم: (بيده). (٢) مسلم: (٤/ ١٧٢٨) (٣٩) كتاب السلام (٢٤) باب استحباب وضع يده على موضع الألم. (٣) مسلم: (تألم). (٤) البخاري: (٦/ ٤٧٠) (٦٠) كتاب أحاديث الأنبياء (١٠) باب - رقم (٣٣٧١). (٥) (الهامَّة) واحدة الهوام ذوات السموم، وقيل: كل ما له سم يقتل، فأما ما لا يقتل سمه فيقال له: السوام، وقيل: المراد كل نسمة تهم بسوء. (٦) (لامة) المراد كل داء وآفة تلم بالانسان من جنون وخبل. (٧) الترمنذي: (٤/ ٣٤٩) (٢٩) كتاب الطب (٢١) باب ما جاء في الرقى والأدوية - رقم (٢٠٦٥). (٨) الترمذي: (وتقاة).