فيحاذي الحجر الأسود بكله (١)، ويستلمه، ويقبله (٢)، فإن شق قبل يده، فإن شق اللمس أشار إليه (٣)، ويقول ما ورد، ويجعل البيت عن يساره.
ويطوف سبعًا - يرمل الأفقي في هذا الطواف ثلاثًا ثم يمشي أربعًا (٤) -، يستلم الحجر والركن اليماني كل مرةٍ.
ومن ترك شيئًا من الطواف، أو لم ينوه (٥)، أو نسكه، أو طاف على الشاذروان (٦)، أو جدار الحجر، أو عريانٌ، أو نجسٌ: لم يصح (٧).
(١) الصواب: أنه ليس بواجبٍ، وأنه لو حاذاه ولو ببعض البدن فهو كافٍ - واختاره شيخ الإسلام -، ولا حاجة إلى أن يحاذي بكل البدن، نعم إن تيسر فهو أفضل - لا شك -. (٢) [يقبله] تعظيمًا لله عز وجل ... ، لا محبةً له من حيث كونه حجرًا، ولا للتبرك به أيضًا. (٣) الإشارة باليد اليمنى، كما أن المسح يكون باليد اليمنى. (٤) إن لم يتيسر له الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى - لازدحام المكان - وتيسر له في الأشواط الثلاثة الأخيرة - لخفة الزحام - فلا يقضي؛ لأن الرمل سنةٌ في الأشواط الثلاثة الأولى، وقد فات محلها. (٥) قال بعض العلماء: إنه لا يشترط التعيين ... ؛ فإذا جاء إلى البيت الحرام وطاف، وغاب عن قلبه أنه للعمرة أو لغير العمرة؛ فعلى هذا القول: يكون الطواف صحيحًا. وهذا القول هو الراجح؛ أنه: لا يشترط تعيين الطواف ما دام متلبسًا بالنسك. (٦) قال شيخ الإسلام - رحمه الله -: يصح الطواف على الشاذروان؛ لأن الشاذروان ليس من الكعبة؛ بل هو كالعتبة تكون تحت سور البيت، وقد جعل عمادًا للبيت، فيجوز الطواف عليه. (٧) لم يذكر المؤلف - رحمه الله - ما إذا طاف محدثًا اكتفاءً بما سبق في نواقض الوضوء؛ حيث قال: (ويحرم على المحدث: مس المصحف، والصلاة، والطواف)، وعلى هذا: يشترط في الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر، وهذا مذهب الجمهور ... وذهب شيخ الإسلام - رحمه الله - إلى أنه لا يشترط الوضوء للطواف ... وهذا الذي تطمئن إليه النفس: أنه لا يشترط في الطواف الطهارة من الحدث الأصغر، لكنها - بلا شك - أفضل وأكمل وأتبع للنبي صلى الله عليه وسلم.