وإن نذر مكروهًا من طلاقٍ أو غيره: استحب أن يكفر ولا يفعله.
- الرابع: نذر المعصية - كشرب خمرٍ، وصوم يوم الحيض والنحر -: فلا يجوز الوفاء به، ويكفر.
- الخامس: نذر التبرر مطلقًا أو معلقًا؛ كفعل الصلاة والصيام والحج ونحوه؛ كقوله:(إن شفى الله مريضي أو سلم مالي الغائب فلله علي كذا)، فوجد الشرط: لزمه الوفاء به، إلا إذا نذر الصدقة بماله كله، أو بمسمى منه يزيد على ثلث الكل فإنه يجزئه قدر الثلث (١)، وفيما عداها يلزمه المسمى.
(١) ذهب بعض العلماء إلى أنه يجب عليه أن يتصدق بجميع ماله ولا شك أن الإنسان إذا أوفى بنذره وتصدق بجميع ماله - مع حسن ظنه بربه وصدق اعتماده عليه، وأن له جهاتٍ يمكن أن يقوم بواجب كفايته وكفاية عائلته - ... [هو] أبرأ لذمته وأحوط، وأما الاقتصار على الثلث مطلقًا ففي النفس منه شيءٌ ... [أما] أن ينذر الصدقة بشيءٍ معينٍ يزيد على الثلث؛ فالمذهب يلزمه أن يتصدق به ولو زاد على الثلث، والذي مشى عليه المؤلف أنه لا يلزمه أكثر من الثلث.