فمن شبه زوجته، أو بعضها ببعض أو بكل من تحرم عليه أبدًا بنسبٍ أو رضاعٍ من ظهرٍ أو بطنٍ أو عضوٍ آخر لا ينفصل؛ بقوله لها:(أنت علي - أو معي، أو مني - كظهر أمي)، أو (كيد أختي)، أو (وجه حماتي) - ونحوه -، أو (أنت علي حرامٌ)(١)، أو (كالميتة) و (الدم): فهو مظاهرٌ.
وإن قالته لزوجها: فليس بظهارٍ، وعليها كفارته (٢).
(١) قد سبق لنا في هذه المسألة تفصيلٌ؛ فالمذهب أنه ظهارٌ في كل حالٍ ولو نوى الطلاق أو اليمين. والصواب أن في ذلك تفصيلًا: أولًا: إذا قال: (أنت علي حرامٌ) فالأصل أنه يمينٌ، وإذا كان الأصل أنه يمينٌ صار حكمه حكم اليمين، فيكفر كفارة يمينٍ وتحل له ... ثانيًا: إذا قصد الإنشاء، فإن نوى اليمين فهو يمينٌ، وإن نوى الطلاق صار طلاقًا ... ثالثًا: أن يقول: (أنت علي حرامٌ) مخبرًا بتحريمها؛ يعني: أنت علي حرامٌ بدل أن تكوني حلالًا؛ فهنا نقول: (كذبت)، إلا أن تكون في حالٍ يحرم عليه جماعها كالحائض والنفساء، فنقول: (صدقت)، وهذا القسم ليس فيه كفارةٌ؛ لأنه إما كاذبٌ وإما صادقٌ؛ فلا حنث فيه. هذا هو القول الراجح في هذه المسألة. (٢) الصواب: أن عليها كفارة يمينٍ فقط.