ما أشار إليه بقوله -رحمه الله تعالى-: (وعنه)" أي: عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، (قال) أبو هريرة: (قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -أو قال-) أبو هريرة - رضي الله عنه -: (سمعت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول).
قال الحافظ ابن حجر: أظن الشك من زُهير -بالتصغير- بنِ معاويةَ الجعفيِّ شيخِ شيخِ البخاري (١).
واعترض البدرُ العينيُّ: بأن الظن لا يجدي شيئًا؛ لأَن الاحتمال في غيره قائم (٢).
وفيه: شدة الورع والاحتراس في تأدية الحديث كما سمع من غير زيادة ولا نقص، وإن جوزنا روايته بالمعنى.
(من أدرك)؛ أي: لحق، والدَّرَك -محركة-: اللَّحاق، يقال: أدركه: لحقه (٣)(مالَه) الذي باعه وأقبضه للمشتري، ولم يقبض من ثمنه شيئًا، فوجده (بعينِهِ).
وفي رواية الترمذي وغيرِه: "فوجد الرجلُ سلعته عنده بعينها" (٤)(عند رجل) أفلس (أو) وجد ماله بعينه عند (إنسان) أعمّ من كونه رجلًا (قد أفلس).
(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٥/ ٦٣). (٢) انظر: "عمدة القاري" للعيني (١٢/ ٢٣٨). قلت: قد علل الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٥/ ٦٣) سبب هذا الظن، فقال: فإني لم أر في رواية أحد ممن رواه عن يحيى -مع كثرتهم- فيه التصريح بالسماع، وهذا مشعر بأنه كان لا يرى الرواية بالمعنى أصلًا، انتهى. (٣) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز أبادي (ص: ١٢١١)، (مادة: درك). (٤) تقدم تخريجه عند الترمذي برقم (١٢٦٢).