كل ركعة بفاتحة الكتاب"، من حديث أبي سعيد -أيضاً-، انتهى (١).
ولا يصح حديث يتمسك به القائل بعدم وجوب القراءة، والله تعالى الموفق.
الثاني: لا تجب القراءة على المأموم، وفاقاً لأبي حنيفة، ومالك؛ أي: يحملها الإمام عنه، وإلا فهي واجبة عليه.
وعن الإمام أحمد رواية ثانية: تجب؛ ذكرها الترمذي (٢)، والبيهقي، واختاره الآجري.
نقل الأثرم، عن الإمام أحمد - رضي الله عنه -: لا بد للمأموم من قراءة الفاتحة، ذكره ابن الزاغوني من علمائنا، قال: وكثير من أصحابنا لا يعرف وجوبه؛ حكاه في "النوادر"، واستظهر هذا القول في "الفروع"؛وفاقاً للشافعي.
ونقل أبو داود، عن الإمام أحمد: يقرأ خلفه في كل ركعة إذا جهر، وقال: في الركعة الأولى تجزىء (٣)، وهي مستحبة: بـ"الحمد"، ويقرأ في السكتات، ولو لتنفس.
وقال أبو حنيفة: تكره، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا تكره بالإجماع، كذا قال.
نعم، تكره القرَاءة في حال جهر الإمام؛ وفاقاً لمالك (٤).
واحتج علماؤنا، ومن وافقهم، لعدم وجوب القراءة على المأموم: بما
(١) انظر: "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (١/ ٣٨٤). (٢) انظر: "سنن الترمذي" (٢/ ٢٦). (٣) انظر: "مسائل الإمام أحمد - رواية أبي داود" (ص: ٤٨). (٤) انظر: "الفروع" لابن مفلح (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤).