يا أبا هريرة! أنا أحياناً أكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك، يا فارسي!! (١).
تنبيهان:
الأول: تجب قراءة الفاتحة في كل ركعة من الصلاة، وقال أبو حنيفة: لا تجب القراءة إلا في ركعتين، ويأتي في الحديث الآتي: التصريح بالقراءة بالفاتحة في الركعتين الأخيرتين، وفي حديث أبي الدرداء: أن رجلاً قال: يارسول الله! أفي كل الصلاة قراءة؟ فقال:"نعم"، فقال رجل من الأنصار: وجبت هذه. رواه الإمام أحمد (٢).
قال ابن الجوزي: وقد روى أصحابنا من حديث عبادة، وأبي سعيد - رضي الله عنهما -، قالا: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ بالفاتحة في كل ركعة، ورووا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة"، قال ابن الجوزي: وما عرفت هذين الحديثين (٣).
قال الحافظ ابن عبد الهادي: حديث عبادة، وأبي سعيد؛، رواه إسماعيل بن سعيد الشالنجي (٤)، وروى حديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ في
(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢٨٥)، ومسلم (٣٩٥)، كتاب: الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة. وانظر: "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (١/ ٣٦٩). (٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ١٩٧)، والنسائي (٩٢٣)، كتاب: الافتتاح، باب: اكتفاء المأموم بقراءة الإمام. (٣) انظر: "التحقيق في أحاديث الخلاف" لابن الجوزي (١/ ٣٧٢). (٤) أبو إسحاق، ذكره الخلال، وقال: عنده مسائل كثيرة، ما أحسب أحداً من أصحاب أبي عبد الله -يعني: الإمام أحمد- روى أحسن منه. انظر: "المقصد الأرشد" لابن مفلح (١/ ٢٦١).