للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والمعنَى: (زيد إِذا كَانَ راكبًا أحسن منه إِذا كَانَ ماشيًا).

والله الموفق

ص:

٣٣٧ - وَمَصْدَرٌ مُنَكَّرٌ حَالًا يَقَعْ ... بِكَثْرَةٍ كَبَغْتَةً زَيْدٌ طَلَعْ (١)

ش:

الأصل: في الحال أَن يكونَ وصفًا كما سبق؛ نحو: (ضارب)، و (مضروب)، و (أفضل) ونحو ذلك.

وكثر وقوعها مصدرًا نكرة كما وقع المصدر خبرًا ونعتًا، ولَا يقاس عليه وإِن كَانَ كثيرًا؛ لأنَّ الحال خبر فِي المعنَى، والمصدر: اسم معنَى، فَلَا يخبر عن اسم العين إِلَّا فِي نحو: (زيد عدلٌ).

ومن مجيء المصدر المنكر حالا: و {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا}، {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً}، {ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا}.

وقول الشّيخ: (زيد طلع بغتةً)، و (جاء الأمير ركضًا)، هذا مذهب سيبويه.

وقيل: تقديرُهُ: (ذا بغتة) فحذف المضاف، وأقيم المضاف إِليه مقامه.

وقيل: النّصب علَى المصدرية، و (جاء): مؤول بـ (ركض)، و (طلع): مؤول بـ (بغتة).

فـ (جاء الأمير ركضًا)؛ تقديرُهُ: (ركض الأمير ركضًا)، و (طلع زيد بغتة) تقديرُهُ: (بغت زيد بغتة).

وحكى الأخفش والمبرد: أن نحو هذا منصوب علَى المصدرية بعامل محذوف، وذلك العامل هو الحال؛ أَي: (جاء الأمير يركض ركضًا)، و (طلع زيد يبغت بغتة).

وعن المبرد: وقوع المصدر حالًا مقيس؛ بشرط: كونه نوعًا من عامله؛


(١) مصدر: مبتدأ. منكر: نعت. حالًا: منصوب على الحال، وصاحبه: الضمير المستتر في يقع الآتي. يقع: فعل مضارع، وفاعله: ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو يعود إلى مصدر منكر، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. بكثرة: جار ومجرور متعلق بيقع. كبغتة: الكاف جارة لقول محذوف، بغتة: حال من الضمير المستتر في طلع الآتي. زيد: مبتدأ. طلع: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هو يعود إلى زيد، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>