للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقوله: «على دخن» يقول: على ضغائن.

قيل لعبد الرزاق: ممن التفسير؟ قال: من قتادة، زعم (١).

- وفي رواية: «عن نصر بن عاصم الليثي، قال: أتيت اليشكري، في رهط من بني ليث، قال: فقال: من القوم؟ قال: قلنا: بنو ليث، قال: فسألناه وسألنا، ثم قلنا: أتيناك نسألك، عن حديث حذيفة، قال: أقبلنا مع أبي موسى قافلين، وغلت الدواب بالكوفة، فاستأذنت أنا وصاحب لي أبا موسى، فأذن لنا، فقدمنا الكوفة باكرا من النهار، فقلت لصاحبي: إني داخل المسجد، فإذا

⦗٤٠١⦘

قامت السوق خرجت إليك، قال: فدخلت المسجد، فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رؤوسهم، يستمعون إلى حديث رجل، قال: فقمت عليهم، قال: فجاء رجل فقام إلى جنبي، قال: قلت: من هذا؟ قال: أبصري أنت؟ قال: قلت: نعم، قال: قد عرفت، لو كنت كوفيا لم تسأل عن هذا، هذا حذيفة بن اليمان، قال: فدنوت منه، فسمعته يقول: كان الناس يسألون رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن الخير، وأسأله عن الشر، وعرفت أن الخير لن يسبقني، قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه، ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة وشر، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الشر خير؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه، ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الشر خير؟ قال: هدنة على دخن، وجماعة على أقذاء، قال: قلت: يا رسول الله، الهدنة على دخن ما هي؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه، ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة عمياء صماء، عليها دعاة على أَبواب النار، وأنت إن تموت، يا حذيفة، وأنت عاض على جذل، خير لك من أن تتبع أحدا منهم» (٢).


(١) اللفظ لأحمد (٢٣٨٢٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٦٧١).