«أن الطفيل بن عَمرو الدَّوْسي أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ (فقال: حصن كان لدوس في الجاهلية) فأبى ذلك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم للذي ذخر الله، عز وجل، للأنصار، فلما هاجر النبي صَلى الله عَليه وسَلم إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عَمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرض، فجزع، فأخذ مشاقص له، فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عَمرو في منامه، فرآه في هيئة حسنة، ورآه مغطيا يده، فقال له: ما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه صَلى الله عَليه وسَلم قال: فما لي أراك مغطيا يدك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت، قال: فقصها الطفيل على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اللهم وليديه فاغفر» (١).