٣٢٢١ - عن أبي الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول:
«كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقسم غنائم حنين بالجِعْرَانة، والتبر في حجر بلال، فجاءه رجل، فقال: يا محمد، اعدل فإنك لم تعدل، قال: ويحك، فمن يعدل إذا لم أعدل؟! فقام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: دعه، فإن هذا مع أصحاب له، أو
⦗٣٣٥⦘
في أصحاب له، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» (١).
- وفي رواية:«بَصُرَ عَيْنِي، وَسَمِعَ أُذُنِي، رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بالجِعْرَانة، وفي ثوب بلال فضة، ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقبضها للناس، يعطيهم، فقال رجل: اعدل، قال: ويلك، ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟! قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، دعني أقتل هذا المنافق الخبيث؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: معاذ الله، أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، هذا وأصحابه يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية»(٢).
- وفي رواية:«لما قسم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غنائم هوازن، بين الناس بالجِعْرَانة، قام رجل من بني تميم، فقال: اعدل يا محمد، فقال: ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟! لقد خبت وخسرت إن لم أعدل، قال: فقال عمر: يا رسول الله، ألا أقوم فأقتل هذا المنافق؟ قال: معاذ الله، أن تتسامع الأمم أن محمدا يقتل أصحابه، ثم قال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إن هذا وأصحابا له، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين، كما يمرق المرماة من الرمية».