للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣١٩٩ - عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:

⦗٣١٣⦘

«رأيت كأني في درع حصينة، ورأيت بقرا منحرة، فأولت أن الدرع الحصينة المدينة، وأن البقر هو والله خير، قال: فقال لأصحابه: لو أنا أقمنا بالمدينة، فإن دخلوا علينا فيها قاتلناهم، فقالوا: يا رسول الله، والله ما دخل علينا فيها في الجاهلية، فكيف يدخل علينا فيها في الإسلام؟! (قال عفان في حديثه) فقال: شأنكم إذا، قال: فلبس لأمته، قال: فقالت الأنصار: رددنا على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رأيه، فجاؤوا، فقالوا: يا نبي الله، شأنك إذا، فقال: إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل» (١).

- وفي رواية: «استشار رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الناس، يوم أحد، فقال: إني رأيت فيما يرى النائم، كأني لفي درع حصينة، وكأن بقرا تنحر وتباع، ففسرت الدرع: المدينة، والبقر: نفرا، والله خير، فلو قاتلتموهم في السكك، فرماهم النساء من فوق الحيطان، قالوا: فيدخلون علينا المدينة؟! ما دخلت علينا قط، ولكنا نخرج إليهم، قال: فشأنكم إذا، قال: ثم ندموا، قالوا: ما صنعنا!، رددنا على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رأيه، فأتوا النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقالوا: يا رسول الله، رأيك، فقال: ما كان لنبي أن يلبس لأمته ثم يضعها، حتى يقاتل» (٢).

أخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٢٩) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» ٣/ ٣٥١ (١٤٨٤٧) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان. و «الدَّارِمي» (٢٢٩٨) قال: أخبرنا الحجاج بن مِنهال. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٠٠) قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أُمَية بن خالد.

أربعتهم (عفان بن مسلم، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وابن منهال، وأمية بن خالد) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا أَبو الزبير، فذكره (٣).


(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٢٩١١)، وتحفة الأشراف (٢٦٩٨)، وأطراف المسند (١٨٣٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٣٥).
والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١٠٦١)، والبزار «كشف الأستار» (٢١٣٣).