للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- كتاب الجهاد

٣١٧٣ - عن أبي المصبح، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:

«من اغبرت قدماه في سبيل الله، فهما حرام على النار» (١).

- وفي رواية: «عن أبي المصبح الأوزاعي، قال: بينا نسير في درب قلمية، إذ نادى الأمير مالك بن عبد الله الخثعمي رجلا يقود فرسه، في عراض الجبل: يا أبا عبد الله (٢)، ألا تركب؟ قال: إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:

«من اغبرت قدماه في سبيل الله، ساعة من نهار، فهما حرام على النار» (٣).

- وفي رواية: «عن أبي المصبح المقرائي، قال: بينما نحن نسير بأرض الروم في طائفة، عليها مالك بن عبد الله الخثعمي، إذ مر مالك بجابر بن عبد الله وهو يمشي، يقود بغلا له، فقال له مالك: أي أبا عبد الله، اركب، فقد حملك الله، فقال جابر: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله، حرمه الله على النار».

فأعجب مالكا قوله، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت، ناداه بأعلى صوته: يا أبا عبد الله، اركب، فقد حملك الله، فعرف جابر الذي أراد برفع صوته، وقال: أصلح دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:

«من اغبرت قدماه في سبيل الله، حرمه الله على النار».

فوثب الناس عن دوابهم، فما رأينا يوما أكثر ماشيا منه (٤).


(١) اللفظ لأحمد (١٥٠١٠).
(٢) أبو عبد الله؛ هو جابر بن عبد الله كما جاء بيانه في الرواية التالية، وقال ابن حجر: وسَمَّى أَبو داود الطيالسي، في «مُسنده»، وعبد الله بن المبارك في «كتاب الجهاد» الرجلَ المذكور: جابر بن عبد الله، وهذا هو الصواب، فإن الحديث لجابر بن عبد الله، وسمعه مالك منه. «الإصابة في تمييز الصحابة» ٩/ ٤٥٨.
(٣) اللفظ لأحمد (٢٢٣٠٨).
(٤) اللفظ لابن حبان.