٣١٤٨ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: سألتُ أَبا سلمة: أي القرآن أنزل أول؟ فقال:{يا أيها المدثر}، فقلت: أنبئت أنه: {اقرأ باسم ربك الذي خلق}، فقال أَبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله: أي القرآن أنزل أول؟ فقال:{يا أيها المدثر}، فقلت: أنبئت أنه: {اقرأ باسم ربك}، فقال: لا أخبرك إلا بما قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«جاورت في حراء، فلما قضيت جواري هبطت، فاستبطنت الوادي فنوديت، فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني، وعن شمالي، فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض، فأتيت خديجة، فقلت: دثروني، وصبوا علي ماء باردا، وأنزل علي:{يا أيها المدثر. قم فأنذر. وربك فكبر}»(١).
- وفي رواية: عن يحيى بن أبي كثير، قال: سألتُ أَبا سلمة: أي القرآن نزل قبل؟ قال:{يا أيها المدثر}، قلت: أو {اقرأ باسم ربك الذي خلق}؟ قال: سألت جابر بن عبد الله: أي القرآن نزل قبل؟ {يا أيها المدثر}، قلت:
⦗٢٦٦⦘
أو {اقرأ باسم ربك الذي خلق}؟ قال جابر: ألا أحدثكم بما حدثنا به رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني وشمالي، فلم أر شيئا، ثم نوديت فنظرت أمامي وخلفي، فلم أر شيئا، ثم نوديت فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني وعن شمالي، فلم أر شيئا، ثم نظرت إلى السماء، فإذا هو على العرش في الهواء، فأخذتني رجفة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني، فأنزل الله، عز وجل:{يا أيها المدثر. قم فأنذر. وربك فكبر. وثيابك فطهر}»(٢).