إليك؟ قال: نبيذ. فسقى نبيذا فخرج من بعض طعناته فقال الناس: هذا صديد.
اسقوه لبنا. فسقى لبنا فقال الطبيب: ما أرى أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل. فقال:
يا عبد الله بن عمرو ناولني الكتف فلو أراد الله أن يمضي ما فيها أمضاه. فقال له ابن عمر: أنا أكفيك محوها. فقال: لا والله لا يمحوها أحد غيري. فمحاها عمر بيده وكان فيها فريضة الجد. ثم قال: ادعوا لي عليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعدا. فلم يكلم أحدا منهم غير علي وعثمان فقال: يا علي لعل هؤلاء القوم يعرفون لك قرابتك من النبي -صلى الله عليه وسلم- وصهرك وما آتاك الله من الفقه والعلم فإن وليت هذا الأمر فاتق الله فيه. ثم دعا عثمان فقال: يا عثمان لعل هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسنك وشرفك. فإن وليت هذا الأمر فاتق الله ولا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس. ثم قال: ادعوا لي صهيبا.
فدعي فقال: صل بالناس ثلاثا وليخل هؤلاء القوم في بيت فإذا اجتمعوا على رجل فمن خالفهم فاضربوا رأسه. فلما خرجوا من عند عمر قال عمر: لو ولوها الأجلح سلك بهم الطريق. فقال له ابن عمر: فما يمنعك يا أمير المؤمنين؟ قال: أكره أن أتحملها حيا وميتا. ثم دخل عليه كعب فقال: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ.* قد أنبأتك أنك شهيد فقلت من أين لي بالشهادة وأنا في جزيرة العرب؟
قال: أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي قال: أخبرنا حاتم بن أبي صغيرة عن سماك أن عمر بن الخطاب لما حضر قال إن أستخلف فسنة وإلا أستخلف فسنة.
توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يستخلف. وتوفي أبو بكر فاستخلف. فقال علي:
فعرفت والله إنه لن يعدل بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذاك حين جعلها عمر شورى بين عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص. وقال للأنصار أدخلوهم بيتا ثلاثة أيام فإن استقاموا وإلا فادخلوا عليهم فاضربوا أعناقهم.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا أبو عوانة عن حسين بن عمران عن شيخ عن عبد الرحمن بن أبزى عن عمر قال: هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد. ثم في أهل أحد ما بقي منهم أحد. وفي كذا وكذا. وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شيء.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن