و:"لا يأكلُ تمرًا لحلاوته"، حَنِث بكلِّ حُلوٍ (٣)؛ بخلاف: أَعتقتُه -أو أُعتِقُه-؛ لأنه أسودُ، أو لسوادٍ، فلا يتجاوزُه (٤).
ــ
(ولو لم تكنْ نظيرَتَها) شرح (٥).
* قوله:(هَجرًا)؛ أي: بفتح الهاء، أما لو ضَمَّها، فإنه لا يحنث إلا بمشافهتها بكلام فاحش، لا إن (٦) الهُجر (٧) -بالضم- الفحشُ من الكلام (٨).
* قوله:(لأنه أسودُ، أو لسوادِه، فلا يتجاوزه) انظر: ما الفرق بين مسألةِ التمرِ، وما إذا قال: أعتق عبدي فلانًا لسواده، وكان له عبيدٌ سودٌ، حيث قيل في الثاني: إن المأذون له في الإعتاق لا يتخطَّى غيرَ المعين، ثم رأيتُ بخطِّ شيخِنا
(١) الفروع (٦/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، والمبدع (٩/ ٢٩١). وفي كشاف القناع (٩/ ٣١٥١): بر إن لم تكن نية أو قرينة تقتضي الإبانة. انتهى. وهو الذي رجحه المرداوي في تصحيح الفروع (٦/ ٣٢٥ - ٣٢٦) مع الفروع حيث قال: (قلت: الصواب أنه إن كان ثَمَّ نيةٌ أو قرينةٌ، رجع إليها، وإلا بر؛ لأنه طلق. والقول الثاني: لا يبر إلا بطلاق بائن). انتهى. وأشار لذلك برهان الدين ابن مفلح في المبدع. (٢) التنقيح المشبع ص (٣٩٥)، وكشاف القناع (٩/ ٣١٥١). (٣) الفروع (٦/ ٣١٩ - ٣٢٠). (٤) المصدر السابق. (٥) شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٣٣) بتصرف قليل. وقد سبق أنه المنصوص عن الإِمام أحمد -رحمه اللَّه-. انظر: الفروع (٦/ ٣٢٥)، والمبدع في شرح المقنع (٩/ ٢٩١). (٦) لعل صوابها: لأن؛ حيث إنه الموافق لصياغة الكلام. (٧) في "أ": "الفحر"، وفي "ج": "الفجر". (٨) لسان العرب (٥/ ٢٥٣)، والمصباح المنير ص (٢٤٢).