وإن مَلَكَه سارقٌ -ببيعٍ أو هبةٍ، أو غيرِهما- لم يسقُطِ القطعُ (٢).
ــ
بل منهما، فليحرر.
* قوله:(لم يسقطِ القطعُ)؛ أي: بعد الترافُع إلى الحاكم، لا قبله؛ لتعذر شرط القطع، وهو الطلبُ، وليس للمسروق منه العفُو عن السارق نصًا (٣).
(١) فلا قطع. المحرر (٢/ ١٥٧)، والمقنع (٥/ ٧٢٣ - ٧٢٤ و ٧٢٧) مع الممتع، وانظر: الفروع (٦/ ١٢٥)، وكشاف القناع (٩/ ٣٠٣٧ - ٣٠٣٨). (٢) المحرر (٢/ ١٥٧)، والفروع (٦/ ١٢٥ - ١٢٦)، والمبدع (٩/ ١٢١)، وكشاف القناع (٩/ ٣٠٣٧). (٣) لحديث صفوان بن أمية: أنه نام على ردائه في المسجد، فأُخذ من تحت رأسه، فجاء بسارقه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر بقطعه، فقال صفوان: يا رسول اللَّه! لم أُرد هذا، ردائي عليه صدقة. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فهلَّا قبلَ أن تأتيني به"، وفي لفظ قال صفوان: تقطعه من أجل ثلاثين درهمًا؟ أنا أبيعُهُ وأُنسِئُهُ ثمنَها، قال: "فهلَّا قبلَ أن تأتيني به" أخرجه أبو داود -كتاب: الحدود- باب: من سرق من حرز (٤/ ٥٥٣) برقم (٤٣٩٤)، والنسائي -كتاب: قطع السارق- باب: الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن يأتي به الإمام (٨/ ٤٣٨) برقم (٤٨٩٣)، وابن ماجه -كتاب: الحدود- باب: ما يكون حرزًا وما لا يكون (٨/ ٢٦٥)، وفي معرفة السنن والآثار -كتاب: السرقة- باب: ما يكون حرزًا وما لا يكون (١٢/ ٣٩٩) من طريق الشافعي عن مالك، عن ابن شهاب، عن صفوان، مرسلًا. وعن الشافعي عن سفيان، عن عمرو بن طاوس. ثم قال البيهقي: (وأكَّد الشافعي أحد المرسلين بالآخر، وروي من أوجه أُخر) لكنه عن أبي داود، والنسائي، وابن ماجه موصول. وقد ضعف بعض المحققين الموصول، وصححوا المرسل. وجزم بعضهم بصحته مطلقًا. راجع: نصب الراية (٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩)، والدراية لابن حجر (٢/ ١١١). ومن المعاصرين صححه الألباني في إرواء الغليل (٧/ ٣٤٥).