وقال ابن (١) سعد: كان كثير العلم، بحرًا من البحور، وليس يحتج بحديثه ويتكلّم الناس فيه.
وذكر ابن (٢) سعد عن عمرو بن دينار قال: دفع إليّ جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة، وجعل يقول: هذا البحر فاسألوه.
وقال أبو (٣) أحمد بن عديّ -بإسناده- عن ابن هبيرة قال: قدم علينا عكرمة وكان يحدثنا بالحديث عن الرجل من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم يحدثنا به عن غيره، قال: فأتينا شيخًا عندنا يقال له إسماعيل بن عبيد الأنصاري كان قد سمع من ابن عباس، فذكرنا ذلك له، فقال: أنا أخبره لكم، قال: فأتاه فسأله عن أشياء سأل عنها ابن عباس، فأخبره بها على مثل ما سمع، فأتيناه نسأله فقال: الرجل صدوق، لكنه سمع من العلم فأكثر، فكلّما يصح له طريق سلكه.
وقال أحمد (٤) بن عبد الله العجلي: عكرمة مولى ابن عباس: ثقة، هو بريء مما يرميه به الناس.
وذكر ابن (٥) سعد، عن حبيب قال: مرّ عكرمة بعطاء وسعيد قال: فحدثهما فلما قام قلت له: ما ينكر مما قالا شيئًا؟ قال: لا.
وقال عكرمة (٦): إنّي لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلّم بالكلمة فيفتح لي خمسون بابًا من العلم.
(١) الطبقات الكبرى (٥/ ٢٩٣) وليس هو من قول ابن سعد وإنما قال مصعب الزبيري قالوا فذكر هذا الكلام. (٢) الطبقات الكبرى (٥/ ٢٨٨) وفيه هذا عكرمة، هذا مولى ابن عباس، هذا البحر فسلوه. (٣) الكامل (٥/ ١٩٠٨ - ١٩٠٩). (٤) معرفة الثقات (٢/ ١٤٥) برقم ١٢٧٢ وفيه زيادة من الحرورية وهو تابعي. (٥) الطبقات الكبرى (٥/ ٢٨٩). (٦) الطبقات الكبرى (٥/ ٢٨٨).