• الوجه الثاني: تعلق القلب بالصلاة والاهتمام بها والتأهب لها وهذا يتصور في الصلوات كلها، وقوله:"فذلكم الرباط". لعله الرباط الذي في قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا}، وحقيقته ربط النفس والجسم مع الطاعات.
ذكر معناه القاضي أبو بكر بن العربي (٢).
ورفع الدرجات؛ أعلا المنازل في الجنة. ووقع قوله: وذلكم الرباط مرة ومرتين في صحيح مسلم (٣). وثلاثًا عند مالك (٤).
وحكمة تكراره: قيل: الاهتمام به وتعظيم شأنه.
وقيل: كرره - صلى الله عليه وسلم - على عادته في تكرار الكلام ليفهم عنه.
* * *
(١) شرح صحيح مسلم (٣/ ١٣٤) ط دار المعرفة تحقيق خليل مأمون شيحا. (٢) عارضة الأحوذي (١/ ٦٠). (٣) صحيح مسلم كتاب الطهارة (١/ ٢١٩) برقم ٢٥١ باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره. (٤) الموطأ كتاب قصر الصلاة في السفر (١/ ١٦١) برقم ٥٥ باب انتظار الصلاة والمشي إليها.